عاجل:

المرحلة الثانية لتسليم السلاح في عين الحلوة: منتصف شباط موعد محتمل

  • ١٩
شادي هيلانة – "إيست نيوز"

بعد خطوة كانون الأول الماضي، يعود ملفّ السلاح الفلسطيني في مخيم عين الحلوة إلى واجهة المُتابعة الأمنية والسياسية، وسط ترقّب للمرحلة الثانية من التسليم، في وقت ما تزال التفاصيل الدقيقة والحسابات الميدانية تشكّل عاملًا مؤثّراً على المسار.

وبحسب معلومات حصل عليها موقع "إيست نيوز" من مصادر أمنية مطلعة، فإن المرحلة الثانية من عملية تسليم السلاح باتت في طور الإعداد العملي، على قاعدة تعاون ثابت مع لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني، وفي ظل التزام رسمي من الجانبين اللبناني والفلسطيني بالمضي قدمًا في هذا المسار.

وأوضحت المصادر أن منتصف شباط المقبل يُعد التوقيت المرجح لتنفيذ هذه الخطوة، شرط سير الترتيبات كما هو مُخطّط لها.

وتشير المُعطيات الأمنية إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقال ملف الأسلحة الثقيلة داخل المُخيّمات إلى عهدة الجيش اللبناني، في خطوة تعتبر مفصلية لضبط الواقع الأمني داخل المخيمات الفلسطينية.

وتشمل خطة الجيش، وفق المصادر نفسها، محطات لاحقة لمخيمات البداوي ونهر البارد والرشيدية، ضمن جدول زمني يخضع للتقييم المُستمرّ.

في المقابل، لا تخفي المصادر وجود عوائق أمنية في بعض مخيمات الشمال، خاصة عند التعامل مع فصائل مُتشدّدة مُرتبطة بتنظيم "داعش".

ورغم أن التنظيم لم يعد يمتلك بنية تنظيمية أو قيادة مركزية فاعلة، إلا أن إرثه الأمني لا يزال حاضرًا في حسابات الأجهزة المعنية.

وتشير المصادر إلى أن السنوات الماضية شهدت نجاحًا ملحوظًا للأجهزة الأمنية اللبنانية، بالتنسيق مع الأجهزة الفلسطينية، في تفكيك الخلايا القيادية للتنظيم ومُلاحقة عناصره، إضافة إلى اشتباكات ميدانية داخل المخيّم أدّت في الأيام الأخيرة إلى سقوط عدد من أفراده، ما ساهم في تضييق هامش تحركه بشكل كبير.

ويبقى السؤال حول قدرة المرحلة الثانية على التنفيذ بسلاسة من دون انتكاسات، وسط تحديات ميدانية وإرادة سياسية تتقاطع مع المعالجة الأمنية، ما يستلزم إدارة دقيقة وحذراً مضاعفاً لضمان تثبيت الاستقرار ومنع أي ارتدادات غير محسوبة.
المنشورات ذات الصلة