عاجل:

الشرع: سوريا خسرت 20 مليار دولار بسبب "قسد"

  • ٤٩
كشف الرئيس السوري أحمد الشرع أنه خلال العام الماضي فقط خسرت الدولة نحو 20 مليار دولار بسبب تعنّت "قوات سوريا الديمقراطية" ورفضها تمكين الدولة من الدخول إلى شمال شرق سوريا.

وفي مقابلة مع قناة "شمس" الكردية، وبثتها قناة "الإخبارية" السورية قال الشرع إن مساحة تقدر بنحو أكثر من 50 ألف كيلومتر مربع في شمال شرق سوريا تضم معظم ثروات البلاد، مشيرا إلى أن هذه المنطقة كانت تمثل العمود الفقري للاقتصاد السوري قبل تراجع الإنتاج خلال السنوات الماضية.

وأوضح أن سوريا كانت تنتج نحو 4 ملايين طن من القمح سنويا، في حين لا تتجاوز حاجتها الفعلية مليوني طن، ما يعني وجود فائض كبير في الإنتاج، إلا أن الوضع الحالي أجبر البلاد على استيراد القمح، لافتا إلى أن أكثر من ثلثي الإنتاج الزراعي كان يأتي من مناطق الشمال الشرقي.

وأشارَ إلى أن سوريا كانت تنتج ما بين 400 ألف و600 ألف برميل نفط يوميا، مؤكدا أن هذا الرقم كان من الممكن أن يرتفع إلى نحو مليون برميل يوميا في حال توفرت معدات حديثة وأجريت أعمال الصيانة اللازمة لخطوط الإنتاج، وهو ما كان ممكنا خلال السنة الماضية عبر استثمارات من شركات أوروبية وأمريكية وإقليمية كبرى.

وبين الشرع أن إنتاج مليون برميل نفط يوميا كان سيحقق إيرادات لا تقل عن 20 مليار دولار سنويا لخزينة الدولة السورية، مضيفا أن سوريا كانت أيضا تنتج نحو مليون طن من القطن سنويا، بعائد يقارب 700 مليون دولار، وأن مجمل الإنتاج المحلي كان يصل إلى نحو 160 مليار دولار، في حين كانت الموازنة العامة للدولة بحدود 17 مليار دولار فقط.

وشدد على أن فقدان السيطرة على منطقة الشمال الشرقي أدى إلى تراجع حاد في الإنتاج والإيرادات، موضحا أنه خلال العام الماضي فقط خسرت الدولة السورية نحو 20 مليار دولار سنويا بسبب تعنت تنظيم "قسد" ورفضه تمكين الدولة من الدخول إلى هذه المناطق وتشغيل المؤسسات النفطية وغيرها.

وأكد الرئيس السوري أن البلاد تنتج من السدود المقامة على نهر الفرات نحو 1500 ميغاوات من الكهرباء، مشدّداً على أن الطاقة هي أساس أي بناء اقتصادي، وأن هذا الإنتاج يعد شبه مجاني ولا يتطلب سوى تكاليف صيانة وتشغيل، ما يعادل نحو مليار دولار سنويا، دون الحاجة إلى وقود أو استيراد.

وأضاف أن سوريا تنتج من الغاز نحو 40 مليون متر مكعب في الساعة من الحقول المكتشفة حاليا، في حين لا تتجاوز الحاجة الفعلية 20 مليون متر مكعّب، ورغم ذلك تضطر الدولة حاليا إلى استيراد الغاز ودفع ملايين الدولارات للخارج من أجل توفير الكهرباء للمواطنين.

وأوضح أن إنتاج النفط تراجع خلال السنوات العشر الماضية إلى نحو 70 ألف برميل يوميا فقط، مُشيراً إلى أن العائدات التي يحصل عليها تنظيم "قسد" من هذا الإنتاج والدعم الخارجي تقدر بنحو ملياري دولار سنويا، مُتسائلاً عن مصير هذه الأموال ولماذا تتحمّل سوريا كل هذه الكلف.

وقال الشرع إن قسما كبيرا من هذه الأموال يذهب إلى حفر الانفاق والمغارات التي لم تحقق أي فائدة، بينما يذهب القسم الآخر إلى جبل قنديل على الحدود السورية العراقية، متسائلا عن وجود دولة في العالم لا تسيطر على حدودها، في إشارة الى الأنفاق الممتدة بين منطقة سنجار والحدود السورية.

وأكّدَ أنه فتح باب المفاوضات منذ عام وقبل بكل الطروحات، ولا يزال ملتزما باتفاق يتيح للدولة السورية إدارة هذه الموارد، مُعتبراً أن هذا الاتفاق يمثل حلا لسوريا، لكنه شدّد في الوقت نفسه على أن بلاده لن تقف متفرجة في حال عدم الالتزام به.

وقال الشرع إنه لا يطلق تهديدات، موضحاً أنه أمضى أكثر من نصف حياته في الحرب، وأن التهديد يكون للضُعفاء فقط، مؤكّداً أن الواقع العسكري والسياسي والأمني لا يصب في مصلحة تنظيم "قسد"، وأن الخيار الأفضل هو وضع اليد بيد الدولة لإعادة تشغيل عجلة الإنتاج وبدء عملية إعادة الإعمار.

روسيا اليوم 
المنشورات ذات الصلة