عاجل:

"كفى": القضاء يسقط استخدام الاقامة كأداة ترهيب في يد الكفيل ضدّ العاملات المنزليات المهاجرات

  • ٢٨

اعتبرت منظّمة "كفى" في بيان انه "في خطوة نوعية تُسجًّل لمصلحة العدالة وسيادة الحق، أصدرت النيابة العامة التمييزية في بيروت تعميمًا يسمح للعاملات الأجنبيات التقدم بشكاوى بغض النظر عن حيازتهنّ اقامة أو انتهاء صلاحية إقامتهنّ.

بعد أن اقدمت النيابة العامّة التمييزية على مُقاربة مُتقدّمة في تطبيق وتفسير المادة 36 من قانون الدخول إلى لبنان والإقامة فيه والخروج منه، أصدرت تعميمًا الى النيابات العامة الاستئنافية كافة عن الإجراءات الواجب اعتمادها في حالة التحقيق مع عاملة منزلية أجنبية منتهية مدّة إقامتها سواء كانت مُدّعية او مدعى عليها.

هذا القرار يصون حق العاملات الاجنبيات، في الوصول الحرّ والآمن الى العدالة بعيداً من التهديد بالتوقيف أو الاحتجاز بسبب أوضاع ادارية لسن مسؤولات عنها".

أضافت:"استناداً الى المادة 36 التي تعاقب الأجنبي الذي يهمل من دون عذر مقبول المطالبة ضمن المهلة القانونيّة بتمديد إقامته تتم مُلاحقة العاملة المنزلية الأجنبية وإدانتها بمجرَّد عدم حيازتها بطاقة اقامة أو أنّ مدّة إقامتها في لبنان مُنتهية، في حين أنّ اصدار الاقامة او تجديدها من قبل العاملة يستحيل عملياً بدون قيام صاحب العمل (الكفيل) بذلك. فغالباً ما يحتجز االكفيل الأوراق الثبوتيّة وفقاً للعرف الاجتماعي السائد أو يهمل المعاملات المطلوبة.

لذلك تُحجِم العاملات عن الشكوى ممّا تتعرَّضن له من جرائم، خشيةً من الملاحقة الجزائيّة بحقهنَّ، الأمر الذي ينعكس سلباً ليس على حقهنَّ بالوصول إلى العدالة فحسب، بل على الحقّ العام الذي تفوته فرصة ملاحقة الجرائم، ومنها جرائم خطيرة كالاتجار بالأشخاص والاعتداء الجنسي والإيذاء الجسدي".

هذا الواقع الذي عاينته "كفى" طيلة مسيرتها في المدافعة عن حقوق العاملات المنزليات الأجنبيّات، دفعها إلى فتح نقاش قانوني مع السُلطات القضائية المعنيّة في سبيل تحديد الإشكاليّات وطرق التصدّي لها.

أدّى ذلك الى اصدار التعميم الذي قضى بالمباشرة باجراءات التحقيق مع العاملة بدون أي تأثير لكون إقامتها منتهية مُدّتها، والاكتفاء بالإشارة الى هذا الأمر.

مُتابعة الاجراءات المتعلقة بالاقامة بمحضر مُستقلّ يتم بموجبه التحقُّق من سبب عدم اصدار او تجديد إقامة العاملة المنزلية الأجنبية قبل ملاحقتها في الجرم المُشار إليه، وإذا تبيّن أن لديها عذراً مقبولاً لذلك، مثلاً إذا كان صاحب العمل يحتجر الاوراق الثبوتية، أو وجود خلافات مع صاحب العمل أدّت إلى امتناعه عن إجراء معاملة التجديد، أو تركها العمل بسبب تعرُّضها لاعتداء، الاستعاضة عن الاحتجاز او التوقيف باتخاذ تدابير بديلة، ومنها على سبيل المثال تحديد محل اقامة مختار لها لدى إحدى الجمعيّات أو لدى سفارتها ومنحها مهلة لتسوية وضعها أو السفر".

وأوضحت ان "هذا التعميم يعتبر تحولاً مفصلياً في حماية الحق بالتقاضي لعاملات المنازل ويسقط استخدام الاقامة كأداة ترهيب بيد الكفيل.

ومعه، يرسي سابقة مهمة تظهر امكانية انتقال مُمارسات الدولة من منطق التجريم إلى مقاربات قائمة على الحقوق والحماية.

عسى أن تتحقّق إصلاحات قانونية شاملة وجذرية تحمي حقوق العاملات المنزليات".

المنشورات ذات الصلة