النهار:
على رغم اقتصار كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن لبنان على عبارة قصيرة، فإن ذلك لا يقلّل من الاهتمام الأميركي بالوضع اللبناني، إذ جاءت الكلمات القليلة لتوضح نظرة الإدارة الأميركية إلى لبنان عموماً، وتحديداً إلى "حزب الله" الذي رأى فيه ترامب "بقايا صغيرة مقارنة بما كان عليه سابقاً"، مضيفاً، "لا بد من القيام بشيء حيال ذلك
ويقرأ ديبلوماسي سابق عبر "النهار" كلام ترامب بأنه "لا يعني بالضرورة شنّ حرب واسعة ضد "حزب الله" بل يمكن أن يكون في إطار الحلول التي يقترحها ربطاً بالموقف الإيراني، إذ أشار الرئيس الأميركي إلى أن إيران ترغب في الحوار، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستتحاور معها وستقوم بشيء حيال حزب الله في لبنان". ويضيف "أنه لم يحن بعد وقت إيران والحزب على أجندة ترامب، وعندما يحين الوقت ستتسارع الأحداث والتطورات".
الجمهورية:
أبدت مصادر سياسية عبر «الجمهورية»، تخوفها من العواقب التي يمكن أن تنتج من الضغوط التي يمارسها الإسرائيليون والأميركيون على لبنان لدفعه في مسار نزع سلاح «حزب الله». فمن الواضح أنّ عملية «الحشر» المفروضة على الحكومة اللبنانية في هذه المسألة، تنعكس احتقاناً متزايداً بين رئيس الجمهورية و«الحزب».
وجاء بيان كتلة «الوفاء للمقاومة» أمس، بما حمله من تحذيرات مبطنة وواضحة، ليثير المخاوف من تصاعد التوتر السياسي في الداخل. فقد انتقد البيان «جهات» في داخل الدولة، وتحدث عن خطاب «تحريض وإنكار»، وأكّد أنّ الرهانات على الخارج ستفشل. وهذا تصعيد خطير في مستوى السجال مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بعد مواقفه الأخيرة، والتي أطلق فيها من جهته انتقادات للحزب، ووجّه إليه نصائح بـ«التعقّل». وتبدو العلاقة ساخنة بين الطرفين، ولو أنّهما يبديان الحرص على تجنّب الوصول إلى حدّ المواجهة التي لا يتحمّلها البلد، والتي لا تستفيد منها إلّا إسرائيل.