عاجل:

الولايات المتحدة تستهدف الصين في إيران

  • ١٧
عندما تُهدد واشنطن أي دولة تُجري معاملات تجارية مع طهران بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع التجارة، فإنها لا تستهدف طرفًا لا على التعيين، بل طرفًا مُحددًا.

العلاقات الاستراتيجية بين الصين وإيران وثيقة لدرجة أنه، وفقًا لتقرير رويترز، وضعت مصافي تكرير صينية مستقلة خطةً لزيادة استخدام النفط الإيراني لتعويض انقطاع الإمدادات الفنزويلية. ويجري هذا في ظل إعادة تشكيل تدفقات النفط الخام العالمية نتيجةً لتعليق الصادرات الفنزويلية إلى الصين. لكن هذا ليس سوى سبب ثانوي لتقويض الولايات المتحدة المصالح الصينية من خلال زعزعة الاستقرار في إيران.

إن مصلحة الصين الأساسية في إيران، والتي تُمثل في الوقت نفسه التهديد الرئيس للهيمنة الأمريكية، تكمن في مشروع الصين الضخم لإعادة تشكيل العالم، "مبادرة الحزام والطريق". هذا هو المشروع الذي تُحاول الولايات المتحدة مواجهته.

ومن هذا المنطلق، ترى الأطراف المعنية في الدور الجيوسياسي لإيران الواقعة تقريبًا في منتصف الطريق، دورًا محوريًا. وإقصاء إيران من المعادلة سيضر بمصالح دول الجنوب والشرق. وعليه، فإنّ التساؤل الرئيس حول إيران لا يكمن في قدرة السلطات على استعادة النظام الداخلي، بل في مدى استعداد الصين للفعل.

روسيا، بصفتها مشاركًا في مبادرة الحزام والطريق، مهتمةٌ بهذا الأمر أيضًا.

زد على ذلك، تحييد إيران كطرفٍ فاعلٍ سيؤدي على الأرجح إلى انهيار ممر النقل الدولي شمال-جنوب. وبشكلٍ غير مباشر، ستؤدي زعزعة الاستقرار في إيران إلى حالة من عدم اليقين في الوضع الدولي لبحر قزوين. كما سيُصبح مصير ممر النقل الدولي العابر لبحر قزوين، المعروف باسم الممر الأوسط، موضع تساؤل.

RT Arabic 
المنشورات ذات الصلة