عاجل:

كنعان: موازنة 2026 عشوائية وتفتقر للرؤية والشمول والحكومة مطالبة بالتروي

  • ٣٢
أكّد رئيس لجنة المال والموازنة يوسف كنعان في بداية جلسة مناقشة موازنة 2026 أن المشروع يتميّز بالعشوائية ويفتقر إلى الشمول والرؤية الاقتصادية والاجتماعية، مُشدداً على ضرورة تروي الحكومة في القوانين المالية الحساسة وعدم التسرّع فيها، وأن حقوق القطاع العام تُمنح بالأصول لا بالمُزايدات.

وأوضح كنعان أن المشروع يعاني من تدني الاعتمادات الاستثمارية وغياب تفصيل النفقات للقروض والهيئات والمؤسسات الحكومية، واستحداث ضرائب ورسوم وبدلات خدمات بشكل عشوائي، فضلاً عن تدني الاعتمادات المُخصّصة للأجهزة الرقابية.

وأشارَ إلى أن قوانين البرامج المدرجة في الموازنة غالباً تفتقر لدراسة جدوى، وأن لجنة المال علّقت البت بها وطلبت تقييم الحكومة لمشاريعها القائمة.

ولفت إلى أن الغرامات لا يمكن اعتبارها مصدر دخل دائم، وأن احترام قانون المحاسبة العمومية يجب أن يتم عبر مشاريع قوانين مُستقلّة.

ووقف كنعان عند تقديرات الواردات غير الواقعية التي وضعتها الحكومة، وطلب إفادات وزارة المالية عنها.

وأشار إلى أن طلبات زيادة الاعتمادات من الوزارات كشفت عن تسرّع الحكومة وخرق مبدأ التضامن الوزاري، مؤكداً أن لجنة المال أجرت تعديلات شملت 27 مادة من أصل 49، ووضعت إصلاحات جوهرية تتعلق بفتح اعتمادات القروض، توحيد الضرائب والرسوم، مُعالجة اختلاف أسعار الصرف بين الإيرادات والنفقات، والحفاظ على قدرة شراء رواتب القطاع العام.

كما تناول كنعان الهدر في التوظيف العشوائي، إعادة تخصيص الاعتمادات لتلبية حاجات عاجلة، تعليق بعض الاعتمادات غير الواقعية، تنظيم الإنفاق من الهبات والقروض، وضع حد لعشوائية الضرائب والرسوم، تعزيز الرقابة، ودعم القطاع المصرفي الوطني لجذب الاستثمارات.

وشدد على ضرورة احترام المادّة 87 الدستورية المتعلقة بالحسابات المالية المدققة، وتحسين أوضاع العاملين في الإدارة العامة، وإعادة النظر في الهيكليات غير المنتجة، مؤكداً أن الاقتصاد لا ينمو إلا بوجود قطاع مصرفي موثوق واستقرار مالي وحوكمة سليمة.

تصوير: عباس سلمان 
المنشورات ذات الصلة