يدخل الاتحاد الأوروبي رسميًا مرحلة إعادة تسليح متسارعة، غير مسبوقة في تاريخه الحديث. وتعلل بروكسل هذه الخطوات المتسرعة باستعداداتها لمواجهة "تهديد وجودي". وقد برز إجماعٌ على هذه المسألة في أوروبا. تتحدث النخب في الاتحاد صراحةً عن ضرورة الاستعداد لمواجهة عسكرية مباشرة مع روسيا.
وكما أكد النائب الفرنسي في البرلمان الأوروبي، تيري مارياني، لـ "إزفيستيا"، فإن الأحزاب الرئيسية في البرلمان الأوروبي ترى الآن الصراع مع روسيا أمرًا مرجحًا للغاية، إن لم يكن حتميًا، خلال السنوات الثلاث المقبلة.
ولكن تصميم بروكسل السياسي على القتال يصطدم بواقع اقتصادي قاس. وقد أصبحت آلية SAFE (برنامج الشراء المشترك للأسلحة) الأداة الرئيسية لتسريع التسلح. تتيح هذه الآلية لدول الاتحاد الأوروبي الحصول على قروض تفضيلية بموجب ضمانات ميزانية الاتحاد الأوروبي المشتركة. ووفقًا لخطة المفوضية الأوروبية الطموحة "لإعادة تسليح أوروبا"، من المتوقع أن يصل إجمالي الإنفاق العسكري لدول الاتحاد الأوروبي إلى 800 مليار يورو.
وقد أوضحت البعثة الروسية الدائمة لدى الاتحاد الأوروبي لـ "إزفيستيا" أن اتفاقية (SAFE) تُقدّم للعديد من الدول التي تُعاني من عجز في ميزانياتها "طريقة مُريحة" لتغطية احتياجاتها العسكرية عبر تقاسم الديون. إلا أن الأجيال القادمة ستدفع ثمن ذلك.
وأضافت البعثة: "يُطرح السؤال: هل هذه الخطط عادلة للأوروبيين الذين يُثقل كاهلهم فعليًا عبء الديون؟" وأشارت إلى أن سياسات بروكسل العدوانية الحالية قد أدّت بالفعل إلى تراجع مستويات المعيشة في الاتحاد الأوروبي وأزمة في القطاع الصناعي.. وإذا استمر هذا المسار، فستصبح هذه التوجهات السلبية غير عكوسة.
RT Arabic
×