عاجل:

باريس تبدّل موقفها... الحرس الثوري على طاولة الاتحاد الأوروبي

  • ٢٦

في تحوّل لافت في الموقف الفرنسي، أعلن قصر الإليزيه مساء الأربعاء أنّ فرنسا باتت تؤيّد إدراج الحرس الثوري الإيراني على “لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية”، بعدما كانت باريس من أبرز العواصم الأوروبية المعارضة لهذه الخطوة خلال الفترة الماضية.


ونقل موقع أكسيوس عن مصدر في قصر الإليزيه أنّ فرنسا غيّرت موقفها رسميًا وأصبحت تدعم إدراج الحرس الثوري على اللائحة الأوروبية، ما يمهّد الطريق أمام تنفيذ هذه الخطوة خلال الأيام المقبلة في حال توافر الإجماع المطلوب داخل الاتحاد.




وكانت عدة دول أوروبية قد دفعت خلال الأشهر الماضية باتجاه تصنيف الحرس الثوري “منظمة إرهابية”، متهمةً إياه بالضلوع في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان داخل إيران وخارجها. في المقابل، حذّرت دول أخرى من أنّ هذه الخطوة قد تؤدي إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران وتفاقم التوتر القائم أصلًا بين الجانبين.




وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، الإثنين، أنّه سيدعو رسميًا إلى إدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب الأوروبية، في إشارة إلى تحوّل واضح في موقف روما وانضمامها إلى المعسكر الداعم للتصنيف.




عقبات قانونية وإجماع مطلوب




وبحسب القواعد المعتمدة داخل الاتحاد الأوروبي، فإن إدراج منظمة بأكملها على قائمة الإرهاب يتطلّب إجماع جميع الدول الأعضاء، ما يجعل العملية معقّدة سياسيًا وقانونيًا. وتشير المعطيات الحالية إلى أنّ الحظر قد يبدأ بخطوات تدريجية، تشمل فرض عقوبات على أفراد وكيانات مرتبطة بالحرس الثوري، قبل الانتقال إلى تصنيف شامل في حال التوافق الكامل.




لماذا عارضت فرنسا سابقًا؟




وكانت باريس حتى وقت قريب من أبرز المعارضين لإدراج الحرس الثوري، مفضّلة الإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة مع طهران. وقال دبلوماسيون أوروبيون، الثلاثاء، إنّ فرنسا كانت ترى “عدم جدوى” من الخطوة في المرحلة السابقة، معربةً عن قلقها من أن يؤدّي التصعيد إلى الإضرار بالجهود الرامية إلى إعادة مواطنين فرنسيين محتجزين في إيران، خصوصًا بعد الإفراج عن اثنين منهم العام الماضي.




غير أنّ التطوّرات الأخيرة، داخليًا في إيران وإقليميًا، يبدو أنّها دفعت باريس إلى إعادة تقييم حساباتها والانضمام إلى التوجّه الأوروبي الأكثر تشدّدًا.

المنشورات ذات الصلة