بعد إنجازها التقرير الوطني السادس حول تعلّم الكبار وتعليمهم في لبنان، المُدرج ضمن التقرير العالمي السادس لليونسكو (GRALE 6) والمقرّر صدوره خلال العام المُقبل، شاركت الخبيرة الدولية الدكتورة نعمة جعجع في ورشة العمل الإقليمية التي نظمها المعهد الدولي لليونسكو للتعلّم مدى الحياة (UIL) ومنظّمة (DVV International) في تونس بعنوان: "بيانات أفضل لتعليم الكبار من أجل حوكمة وسياسات أفضل"، وذلك بمشاركة ممثّلين عن 12 دولة عربية.
وكانت وزيرة الشؤون الإجتماعية حنين السيّد قد سمّت الدكتورة جعجع "نقطة الارتكاز الوطنية للبنان لتقريرGRALE 6"" بالتنسيق مع اللجنة الوطنية اللبنانية لـ "أليونسكو"، لتولّي تنسيق إعداد التقرير على المستوى الوطني.
وخلال الجلسة المُخصّصة لعرض الخبرات الوطنية في حوكمة "تعلّم الكبار" وجمع البيانات، قدّمت السيدة جعجع عرضًا لتجربة لبنان في إعداد التقرير، مسلّطة الضوء على آلية إنشاء مصفوفة بيانات مركزية لتنسيق المعلومات بين الجهات الرسمية والأكاديمية ومنظّمات المُجتمع المدني، وعلى الإجراءات المعتمدة لضمان الاتّساق بين البيانات الكمية والتحليل السردي، وتوثيق الثغرات بشفافية.
وقد شكّل العرض اللبناني محور نقاش وتبادل خبرات بين المشاركين، لا سيّما في ما يتعلق بالتحدّيات المُرتبطة بغياب أنظمة وطنية موحدة للرصد، وسبل تطوير آليات تنسيق أكثر استدامة على المُستوى المؤسّسي.
وأكّدت جعجع أن تجربة إعداد التقرير أظهرت أهمية تحويل عملية الرصد الدولية إلى فرصة لتعزيز الحوكمة الوطنية، والعمل على تطوير نظام دائم لبيانات "تعليم الكبار" يسهم في صياغة سياسات أكثر فاعلية وعدالة.
وعلى هامش المؤتمر عقدت السيدة جعجع مجموعة لقاءات ابرزها مع مديرة المعهد الدولي للتعلم مدى الحياة (UIL) ألتي اثنت على طريقة جمع البيانات في لبنان، وطلبت منها المزيد من التنسيق معهم لإدراجها وتعميمها على سائر الدول الأعضاء والذين تربطهم بالمعهد علاقات تعاون وتنسيق.