عاجل:

مفتي الهرمل: الاعتدال والحوار أساس مواجهة الفتنة والانقسام

  • ٣٩
ألقى مفتي الهرمل الشيخ علي طه خطبة الجمعة في جامع الإمام علي في مدينة الهرمل، تناول فيها جملة من القضايا الدينية والوطنية، مع تخصيص حيّز أساسي للواقع السياسي العام في لبنان والمنطقة.

وفي الشقّ السياسي، شدّد الشيخ طه على أنّ "الاعتدال والوعي يشكّلان الأساس في مواجهة محاولات زرع الفتنة والانقسام داخل المجتمعات"، محذّرًا من" الانجرار خلف الخطابات التحريضية التي تستهدف ضرب الاستقرار الداخلي وتمزيق النسيج الوطني". وأكّد أنّ "الاختلاف السياسي لا يبرّر التخوين ولا العنف"، داعيًا إلى "اعتماد الحوار سبيلاً وحيدًا لمعالجة الخلافات".

ولفتَ إلى أنّ "لبنان يمرّ بمرحلة دقيقة تتطلّب تحمّل المسؤولية الوطنية من مختلف القوى"، معتبرًا أنّ " تحصين الداخل يبدأ بتغليب المصلحة العامة على الحسابات الفئوية والضيّقة، وباحترام الثوابت الوطنية الجامعة".

وتطرّق الشيخ طه إلى ما يجري في المنطقة، مؤكّدًا أنّ "القضية الفلسطينية ستبقى قضية مركزية، وأنّ ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني من عدوان واستهداف ممنهج يستدعي موقفًا واضحًا وصريحًا من الأمة، قائمًا على دعم الحق ورفض الظلم، بعيدًا عن أي حسابات سياسية أو مصلحية".

كما شدّد على أنّ "خيار المقاومة يبقى حقًا مشروعًا في مواجهة الاحتلال، في مقابل رفض أي مشروع يهدف إلى فرض الهيمنة أو التطبيع على حساب حقوق الشعوب"، معتبرًا أنّ "الوعي الشعبي هو خط الدفاع الأول في مواجهة هذه المشاريع".

وختم مفتي الهرمل خطبته بالتأكيد أنّ" حفظ السلم الأهلي وتعزيز ثقافة المسؤولية والالتزام الأخلاقي في الخطاب السياسي والإعلامي يشكّلان ضرورة ملحّة في هذه المرحلة"، داعيًا إلى التمسّك بالثوابت الدينية والوطنية والعمل على حماية وحدة المجتمع".
المنشورات ذات الصلة