عاجل:

الفوعاني: استهداف المدنيين والبنى التحتية محاولة يائسة لكسر إرادة اللبنانيين

  • ٥٤
أكّد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل مصطفى الفوعاني، خلال لقاء مع فعاليات سياسية واجتماعية في مدينة الهرمل، أنّ الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة واستهداف المنشآت المدنية والبنى التحتية ليست سوى محاولة يائسة لكسر إرادة اللبنانيين، مُشددًا على أنّ الجنوب لم يدافع عن نفسه فقط، بل دافع عن كل الوطن، وصنع بدماء أبنائه معادلة الكرامة والسيادة.

وقال الفوعاني إن لبنان، شعبًا ودولة ومقاومة، متمسك بالقرار 1701 وبثوابته الوطنية، انطلاقًا من حقه المشروع في الدفاع عن أرضه وشعبه، مؤكدًا أنّ الوحدة الوطنية تبقى السلاح الأقوى في مواجهة العدوان، وأن أي رهان على تفكيك الداخل اللبناني هو رهان خاسر.

وأضاف أنّ المقاومة التي أسسها الإمام السيد موسى الصدر لم تكن مشروع سلاح فقط، بل مشروع وطن، وبوصلة كرامة، ومسارًا لبناء الإنسان والدولة معًا، وهي التي بنت مجد الوطن وأسقطت كل مشاريع الهيمنة والإلحاق، ورسّخت معادلة الردع التي حمت لبنان.

وفي الشأن الداخلي، شدد الفوعاني على أنّ رفع الحرمان عن مناطق الشمال والبقاع لم يعد يحتمل التأجيل، داعيًا إلى إعادة الإعمار وإطلاق ورشة تنموية شاملة، وإنشاء مجلس إنماء خاص بالبقاع وعكار قائم على رؤية للتنمية المستدامة، بالتوازي مع إعطاء الشمال الاهتمام الذي يستحقه باعتباره ومنطقة بعلبك الهرمل من أكثر المناطق تهميشًا وحرمانًا.

وأكّد الفوعاني أنّ الدولة مطالبة بتحمّل مسؤولياتها الكاملة تجاه مواطنيها، معتبرًا أنّ استمرار الإهمال يعني التخلي عن كرامة الإنسان وترك الناس من دون الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم، داعيًا في هذا السياق إلى إنجاز قانون عفو عام منصف يعالج التداعيات الاجتماعية المتراكمة ويعيد آلاف العائلات إلى حضن الدولة.

وختم الفوعاني بالتأكيد أنّ حركة أمل، وفاءً لنهج الإمام السيد موسى الصدر وتوجيهات دولة الرئيس نبيه بري، ستبقى في طليعة المدافعين عن الوحدة الوطنية، وعن خيار مقاومة الحرمان والعدوان معًا، وعن بناء الدولة العادلة، لأن لبنان لا يُحمى إلا بوحدة أبنائه، ولا يُبنى إلا بتنمية متوازنة، ولا يصان إلا بكرامة إنسانه.
المنشورات ذات الصلة