عاجل:

الاستنتاجات التي ينبغي أن تستخلصها روسيا من استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكية

  • ٤٦
في ديسمبر/كانون الأول 2025، نُشرت استراتيجية الأمن القومي الأمريكي، وهي أهم الوثائق الثلاث الرئيسية للتخطيط الاستراتيجي الأمريكي.

يُصنَّف احتواء الصين كثاني أولويات الاستراتيجية الأمريكية، بعد تحقيق السيطرة الكاملة على القارة الأمريكية.

تشير استراتيجية الدفاع الوطني إلى "التهديد الروسي". إلا أن أهميته تراجعت بشكل ملحوظ، ليس مقارنةً بفترة الحرب الباردة فحسب، بل وبالمقارنةً مع إدارتي بايدن وأوباما. لم يعد النص ينظر إلى روسيا كتهديد مُلحّ للولايات المتحدة نفسها.

يُتيح "تعدد الأقطاب" الذي يتبناه ترامب وجود قوى عظمى لا تخضع لسيطرة واشنطن المباشرة: الصين وروسيا وغيرهما. لكنه يفترض أن هذه القوى مُلزمة بمراعاة التفوق الأمريكي. هذه، إن صح التعبير، صيغة "للتعايش السلمي" وفقاً لشروط أمريكا.

ينبغي أن ننطلق من فرضية أنّ الولايات المتحدة، حتى بعد اتفاق مُحتمل بشأن أوكرانيا، ستظل الخصم الجيوسياسي لروسيا في المستقبل المنظور. إن التطلع إلى "يالطا جديدة" هو ضرب من السذاجة. في عهد ترامب، لا تتراجع أمريكا بقدر ما تُركّز جهودها. تُقرّ الاستراتيجية الأمريكية بنقاط قوة روسيا (قوتها العسكرية، بما في ذلك في الفضاء والمجال الإلكتروني، وقدراتها الصناعية، وإرادة قيادتها القوية)، لكنها لا تنظر إليها كقوة عظمى تُضاهي أمريكا. التعاون العملي ممكن، لكن في قضايا مُحددة فحسب. يبقى الردع النووي أساس سياستنا تجاه الولايات المتحدة، ويجب تعزيز مصداقيته.

على الصعيد العالمي، تحتاج روسيا إلى تعزيز شراكتها العسكرية الاستراتيجية والتقنية مع الصين. تُعدّ هذه الشراكة عنصرًا حاسمًا في منظومة الأمن الروسية في أوراسيا، وستُعزّز مكانة موسكو وبكين في مواجهة واشنطن.

RT Arabic 
المنشورات ذات الصلة