أعلن النائب جورج عقيص عزوفه عن الترشح للانتخابات النيابية المقبلة، مشيرا الى ان هذه اللحظة تأتي بعد تقييم صادق لتجربته النيابية, مؤكداً أنه لا يشكل تراجعاً عن أي مبدأ, بل هو إعادة تموضع واعية لخدمة القيم نفسها من موقع آخر.
وأوضح أن "تغيير الموقع ليس تراجعاً عن مسار, ولا انتقاصاً من تجربة, بل أحياناً يكون تعبيراً عن تمسّك بالمبادئ وعن قناعة بأن التغيير الحر قد يُحيي المعركة ويمنحها نفسًا جديدًا".
وأضاف عقيص: "أنا اليوم أمام هذه اللحظة, أواجه نفسي وأقيّم تجربتي النيابية التي عشتها بدون تزلّف أو تملق لأحد, بدون أدنى تراجع عن أي مبدأ, وبكل اندفاع نحو العمل التشريعي الرسمي ونحو العمل الشعبي بكل أبعاده, في آن معاً. وبقرار حر اتخذته نتيجة هذا التقييم, وبعيداً عن استعراض الإنجازات أو تبرير الإخفاقات, أعلن عزوفي عن الترشح للانتخابات النيابية المقبلة".
وأكد أنه يفعل ذلك باعتزاز انتمائه إلى القوات اللبنانية, وإلى تكتل الجمهورية القوية, اللذين شكّلا بالنسبة له إطارًا نضاليًا سياديًا واضح المعالم ومسارًا سياسيًا يفخر بأن كان جزءًا منه.
وتوجّه عقيص بالشكر العميق إلى زحلة وقضائها وأهلها الذين منحوه ثقتهم في استحقاقي 2018 و2022, عن قناعة وإيمان بخط سياسي واضح.
وقال: "هذا القرار لا يعني خروجاً من الحياة العامة, ولا ابتعاداً عن المعركة, بل إعادة تموضع واعية لخدمة القيم نفسها من موقع آخر".
وأضاف: "أؤمن أن المعارك لا تنتهي بتغيير المواقع, وأن الدفاع عن سيادة القانون والحريات لا يحتاج دائماً إلى مقعد نيابي, بل إلى ضمير حي واستعداد دائم لدفع ثمن الموقف".
وأكد عقيص أنه سيبقى حيث كان دائمًا في صف سيادة القانون والحريات الفردية ولبنان السيد الحر المستقل، موضحاً أنه يواصل النضال من أجل وطن فدرالي, حيادي, رأسمالي, تُدار فيه الدولة بالمؤسسات, ويُحتكم فيه فقط إلى القانون, وتكون فيه المحاسبة سائدة.
واضاف :"هذا القرار ليس نهاية مرحلة, بقدر ما هو تجديد للذات وتصويب للمسار وتنقية للأهداف… وإلى اللقاء حيث تستمرّ المعركة أقوى".
×
المنشورات ذات الصلة
لبنان