عاجل:

ريفي: لتأمين الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات في مواعيدها

  • ١٦

حثّ النائب أشرف ريفي جميع المعنيين على تأمين كل الظروف اللوجستية والإدارية والسياسية والأمنية اللازمة، لإجراء الانتخابات في مواعيدها، بعيدًا عن أي محاولات للتأجيل أو التعطيل أو الالتفاف على إرادة اللبنانيين، معتبرا ان الديمقراطية ليست خيارًا انتقائيًا، بل هي ركن أساسي من أركان النظام اللبناني.

 وخلال زيارته ووفد "الجبهة السيادية من أجل ​لبنان​" لرئيس الجمهورية ​جوزاف عون، أشار​ إلى أنّ "لقاءنا اليوم مع الرئيس عون ليس لقاءً بروتوكوليًا أو شكليًا، بل هو، كما في كل مرة، محطة وطنية نضع فيها القضايا الأساسية على الطاولة ونتبادل خلالها الرأي مع رجل دولة أثبت في الممارسة أنّه مؤتمن على الدستور ووحدة البلاد واستقرارها. نلتقي فخامته في ​القصر الجمهوري​ لنجدّد الدعم له انطلاقًا من ثقتنا بنهجه وإيمانه العميق بأن الدولة وحدها، بمؤسساتها الدستورية والقانونية، هي المرجع الوحيد الصالح لإدارة شؤون البلاد وحماية الشعب اللبناني".

ولفت الى "اننا حضرنا اليوم إلى القصر الجمهوري كوفد من ​الجبهة السيادية من أجل لبنان​، جبهةٌ نشأت من رحم الحاجة الوطنية إلى إعادة الاعتبار لمفهوم ​السيادة الكاملة​، وإلى تصويب المسار السياسي والدستوري، بعد سنوات طويلة من التهميش والتعطيل والانقضاض على مؤسسات الدولة. وقد حملنا معنا إلى فخامة الرئيس جملة من الهموم الوطنية الكبرى، التي نعتبر أنّ معالجتها تقع حصرًا ضمن مسؤوليات الشرعية اللبنانية، وفي مقدّمها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ​نواف سلام​، بوصفهما رأسَي السلطة التنفيذية والحَكَم الدستوري في إدارة شؤون البلاد".

واعتبر "انّ هذه المطالب ليست مطالب فئوية ولا عناوين شعبوية، بل هي قضايا تمسّ جوهر الكيان اللبناني، من احترامٍ للدستور، إلى سيادة القانون، إلى حصرية السلاح بيد الدولة، إلى استقلالية القضاء، وصولًا إلى انتظام الحياة الديمقراطية وصون ​حقوق اللبنانيين​ في الداخل والخارج. وقد أكّدنا للرئيس عون أنّنا نضع هذه الملفات بين يديه بثقة كاملة، إدراكًا منّا لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، وإيمانًا بدوره المحوري في رعاية الدستور وحماية وحدة الوطن".

في هذا السياق، شدد ريفي على "أنّ خيارنا في الجبهة السيادية كان وسيبقى خيار الدولة، فلا لجوء إلى الشارع، ولا إلى الفوضى، ولا إلى منطق الغلبة أو الأمر الواقع. لقد سبق لنا، نحن نوابًا وسياسيين وحقوقيين في الجبهة السادية من أجل لبنان، أن سلكنا المسار القانوني والدستوري، فراجعنا القضاء المختص إزاء بعض السلوكيات والمواقف الصادرة عن الشيخ نعيم قاسم، والتي نراها مخالفة للقوانين المرعية الإجراء وتمسّ بالسلم الأهلي وبهيبة الدولة. ولا نزال حتى اليوم ننتظر تحريك الدعوى واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، إيمانًا منّا أنّ القضاء هو السلطة المخوّلة وحدها البتّ في مثل هذه القضايا".

ورأى أنّ "المرحلة التي يمرّ بها لبنان اليوم لا تسمح بالتغاضي عن أي شذوذ أو تجاوز أو عمل تخريبي، لأنّ التغاضي يعني التواطؤ، والصمت يعني القبول بالأمر الواقع. لقد جاء خطاب القسم ليضع خارطة طريق واضحة، وتلاه البيان الوزاري ليترجم هذه الرؤية إلى التزامات حكومية، ثم جاءت قرارات الحكومة والمواقف الصريحة لكل من الرئيس ورئيس الحكومة لتؤكد أنّ لبنان دخل مسارًا جديدًا، عنوانه الانتقال الفعلي نحو تكريس السيادة الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية، دون استثناء أو استنسابية".

واكد ريفي أن "هذا المسار السيادي ليس موجّهًا ضد أحد، ولا يستهدف فئة بعينها، بل يهدف إلى إعادة بناء الدولة على أسس صحيحة، حيث تكون السيادة واحدة، والمرجعية واحدة، والقرار الوطني مستقلًا وخاضعًا فقط لمصلحة لبنان العليا. وهو مسار لا رجوع عنه، لأنّ أي تراجع عنه يعني العودة إلى دوّامة الانهيار والتفكك التي عانى منها اللبنانيون لسنوات طويلة. ومن ضمن القضايا الأساسية التي تناولناها مع الرئيس، مسألة الانتظام الديمقراطي وإجراء ​الانتخابات النيابية​ في مواعيدها الدستورية. وفي هذا السياق، نثمّن عالياً الخطوة التي أقدمت عليها وزارة الداخلية والبلديات، بدعوة الهيئات الناخبة وتحديد المواعيد، لما تحمله من رسالة واضحة بأنّ الدولة بدأت تستعيد دورها، وأنّ الاحتكام إلى صناديق الاقتراع هو الطريق الوحيد لتجديد الحياة السياسية وتكريس مبدأ المحاسبة.

المنشورات ذات الصلة