عاجل:

تحذير أممي: مفوضية حقوق الإنسان تكافح للبقاء وسط أزمة تمويل خانقة

  • ١٨

حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الخميس، من أنّ وكالته تواجه خطراً وجودياً بسبب نقص حاد في التمويل، داعياً إلى جمع 400 مليون دولار لتمكينها من الاستجابة للأزمات العالمية المتفاقمة خلال عام 2026.

وخلال كلمة ألقاها أمام دبلوماسيين في مقر المفوضية بجنيف، أوضح تورك أن الهجمات المتزايدة على حقوق الإنسان حول العالم، تتزامن مع أزمة مالية خانقة تعيق عمل المفوضية الحيوي في حماية الأرواح، مشيراً إلى أنّ التقارير التي تصدرها الوكالة تشكّل مصدراً موثوقاً لكشف الفظاعات والانتهاكات، في وقت تتعرض فيه الحقيقة للتضليل والرقابة.

وشدّد تورك على أنّ المفوضية تمثل طوق نجاة لضحايا الاستغلال، وصوتاً لمن جرى إسكاتهم، وداعماً أساسياً للمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعرّضون حياتهم للخطر.

وأشار إلى أنّ المفوضية فقدت العام الماضي قرابة 300 موظف من أصل نحو 2000، واضطرت إلى تعليق أو تقليص عملياتها في 17 دولة، من بينها بورما حيث خُفّضت البرامج بنسبة 60%.

وشدد تورك على أن كلفة عمل المفوضية متواضعة مقارنة بالأثر الإنساني الكبير الذي تحققه، محذراً من أن ثمن نقص الاستثمار يُقاس بمعاناة بشرية هائلة.

ولفت إلى أن المفوضية، التي تضم 1275 موظفاً يعملون في 87 دولة، نفذت أكثر من خمسة آلاف مهمة لمراقبة حقوق الإنسان خلال عام 2025، مقارنة بـ11 ألف مهمة في العام السابق، ما يعني تراجعاً كبيراً في جمع الأدلة اللازمة للحماية والوقاية.

وعرض تورك نماذج من عمل المفوضية، مشيراً إلى تقديم دعم مباشر لنحو 67 ألف ناجٍ من التعذيب والعبودية الحديثة، وتوثيق عشرات آلاف الانتهاكات، ورصد ممارسات تمييزية في أكثر من مئة دولة.

وأكد أن بعثة المفوضية في أوكرانيا تعد الجهة الوحيدة التي تمتلك سجلاً موثقاً وشاملاً للضحايا المدنيين منذ بدء الحرب بين روسيا وأوكرانيا عام 2022.

وختم تورك بالتأكيد أن هدف هذا العمل، هو إيصال صوت الضحايا إلى العالم، وكسر جدار الصمت الذي يحمي المستبدين، والتصدي للظلم والإفلات من العقاب.

المنشورات ذات الصلة