عاجل:

جمعية «مدراء مؤهَّلون لمكافحة الفساد»: الزج بقائد الجيش في مواقف سياسية يمسّ بالاستقرار

  • ٢٣


أعربت جمعية «مدراء مؤهَّلون لمكافحة الفساد – لبنان»، في بيان، عن أسفها لعدم مراعاة بعض الجهات التي استضافت قائد الجيش اللبناني في الولايات المتحدة الأميركية لطبيعة مهامه وصلاحياته الدستورية، معتبرة أن ما جرى قد يشكّل محاولة للضغط عليه أو لدفعه نحو مواقف تتعارض مع دوره الوطني، ولا سيما عبر التلميح أو التحريض على نزع سلاح حزب الله بالقوة، بما يمسّ الاستقرار الداخلي في لبنان.


وأكدت الجمعية أن قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل لا يمكنه، بحكم موقعه الدستوري، الإدلاء بمواقف تخالف سياسة الحكومة اللبنانية أو تتجاوز الصلاحيات الممنوحة له قانوناً، مشددة على أن تصنيف أي حزب سياسي مشارك في الحكومة، من حيث الشرعية أو الوصف القانوني، لا يدخل ضمن مهام قائد الجيش أو صلاحيات المؤسسة العسكرية، بل يُعالج حصراً عبر المؤسسات الدستورية والمرجعيات القانونية المختصة.


وأضافت أن قائد الجيش لا يحق له، تحت أي ظرف، تصنيف الأحزاب السياسية أو إطلاق توصيفات سياسية بحقها، لما في ذلك من تجاوز واضح لحدود صلاحياته الدستورية ودوره الوطني الجامع.


وانتقدت الجمعية النهج الذي اتبعه السيناتور الأميركي ليندسي غراهام خلال استقباله قائد الجيش، معتبرة أنه لا ينسجم مع الأصول الدبلوماسية والأعراف المتبعة في استقبال الضيوف الرسميين، ولا مع طبيعة العلاقة بين المسؤولين العسكريين والمؤسسات السياسية في الدول الصديقة، خصوصاً عند إقحام ضيف رسمي في مواقف تتعارض مع موقعه ومهامه.


ورأت أن هذا النهج يتناقض مع المسار الذي يعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والقائم على تجنّب الحروب المفتوحة والسعي إلى احتواء النزاعات واعتماد الحلول السياسية بدلاً من فرضها بالقوة.


وأكدت الجمعية أن قائد الجيش لا يضع سياسة الدولة ولا يقرّر خياراتها الاستراتيجية، بل ينفّذ ما يصدر عن السلطة السياسية الشرعية ضمن إطار حماية الأمن الوطني والحفاظ على السلم الأهلي، مشددة على أن أي محاولة لزجّ المؤسسة العسكرية في سجالات سياسية داخلية أو خارجية لا تخدم مصلحة لبنان ولا مسار بناء دولة القانون والمؤسسات.


وختمت بالتأكيد أن احترام صلاحيات الجيش اللبناني وحماية دوره الدستوري يشكّلان الأساس للحفاظ على استقرار لبنان وسلامة مؤسساته.


المنشورات ذات الصلة