عاجل:

بيرم: نريد إنتخابات في موعدها وقيمة المقاومة أنها من الناس

  • ١٧

شدد الوزير السابق مصطفى بيرم  على "أننا نريد انتخابات في موعدها، فالبعض يريد تأجيل الانتخابات لأنهم اكتشفوا أن الحرب والحصار لم ينجحا، وكانوا يتوقعون أن ينفضّ الناس عن المقاومة، لكن شباب المقاومة ليسوا قادمين من المريخ؛ هم ابنك وأخوك وصهرك وابنك وزوجك وابنتك، المقاومة منّا وفينا، المقاومة تذهب إلى عملها، وإلى جامعتها، وإلى مزرعتها، وإلى مصنعها، وقيمة المقاومة أنها من الناس، ونبض الناس، وهم يراهنون على أن ينقلب الناس علينا، لكنهم مخطئون.

وفي كلمة له في الاحتفال التكريمي الذي  أحياه "حزب الله" لشهيده عباس أحمد غضبون "أبو الفضل" في بلدة قانا الجنوبية، أضاف بيرم: "المقاومة تمتلك وعيًا وبصيرة وحكمة، وتريد دولةً مقتدرة وجيشًا مقتدرًا، ونحيي موقف قائد الجيش اللبناني العماد هيكل. ولا بدّ من أن نرى الأميركي ومشروعه وما الذي يريده، وأن ندرك خطورة التنازلات، ولا سيما خطورة التنازل أمام الشيطان الأميركي".

وسأل: "ماذا يقول هذا المجرم المتصهين غراهام؟ يقول: التقيتُ بقائد الجيش اللبناني على عجل، وطرحتُ عليه سؤالًا مباشرًا: هل ترى حزب الله منظمةً إرهابية؟ فأجابه العماد هيكل بجواب وطني ينسجم مع الدستور، وينسجم مع شرف الجيش، وينسجم مع المصلحة اللبنانية، وينسجم مع السلم الأهلي اللبناني، لأنه يعرف من هم هؤلاء الشباب، فقال: في السياق اللبناني، ليسوا جماعةً إرهابية، عندها قال: لا نية لديكم، فأنتم قطعتم الاجتماع معهم".

وسأل: ماذا يريدون من الجيش؟ لا يريدونه أن يحمي السيادة، ولا أن يدافع عنا، بل يريدونه شرطةً تقتل أبناءها من أجل إسرائيل، يريدون جيشًا بلا تضحية، بلا شرف، وبلا وفاء، بينما نحن نريد الجيش في قمة التضحية، وقمة الشرف، وقمة الوفاء، لأننا نحن أهل التضحية، ونحن أهل الشرف، ونحن أهل الوفاء. نحن الأحرص على الجيش، ونحن الأحرص على الدولة، ليت الدولة تدافع عنا، وليتها تتحمّل جزءًا من العبء عنا، لكن لا يمكن أن تطالبنا بالتخلي عن وسائل الدفاع في الوقت الذي تكون فيه غير قادرة أو غير راغبة في الدفاع، فهذا يخالف المنطق، ويخالف حقوق الإنسان، ويخالف الحقوق الطبيعية للإنسان، ويخالف العلاقة بين الشعب الأصيل الذي يمنح الوكالة للسلطة، وبين السلطة التي هي وكيل مُلزَم بالعمل ضمن حدود وشروط هذه الوكالة بما يحمي الشعب الأصيل، فإذا لم يتمكّن الوكيل، أي السلطة، من القيام بواجب الدفاع، فعليه أن يقول للأصيل: أنا غير قادر على حمايتك، وبالتالي قم أنت بواجب الدفاع، هذه هي فلسفة المقاومة".

وشدد على أن "المقاومة لا تقبل بأي تنازل إضافي، لافتًا إلى أن الأصل أن نجتمع جميعًا في لبنان، من هم معنا ومن ليسوا معنا، لأن نظرتنا تقوم على الحرص على الآخرين كما نحرص على أنفسنا، وثقافتنا ترفض ثقافة "التيتانيك"، وترفض منطق السفينة التي تمضي لتصطدم بجبل الجليد فيما يظنّ البعض أن النجاة الفردية ممكنة، فإذا كنا أنا وأنت في غرفتين على سطح السفينة وهي متجهة إلى الاصطدام، فسنغرق جميعًا".

أضاف: "من موقعنا كناقلين لموقف الدولة، علينا أن نلتزم ببذل العناية وباحترافية الدبلوماسية، من دون أن تتحول الدبلوماسية إلى تبرير للعدو، فهذا لم يحدث في تاريخ الشعوب، ولا يمكن قبوله، وحتى لو اختلفنا في الرأي، لا يجوز أن نسمح للكراهية بأن تعمينا أو أن ترفعنا فوق الحقيقة، فالحقد لا يبني دولة، ولا يصنع مستقبلًا. نحن نريد مواطنةً حقيقية، ونؤمن بأن قوتنا هي قوة لغيرنا، وأن حرصنا على التعددية في هذا البلد مبدأ لا نتراجع عنه. ولذلك فإن ما ندعو إليه هو دبلوماسية ذكية، وهي مهمة صعبة لكنها ضرورية، وعلينا أن نلقي الحجة أمام العالم بوضوح وثبات".

وشدد على أنّ "رفع شأن الأسرى يجب أن يكون في صلب خطابنا، وأن نهزّ العالم بقضيتهم، لا أن نكتفي ببيانات إدانة يومية مكررة، فإصدار بيان كل يوم ليس إنجازًا بحد ذاته، بل المطلوب موقف مؤثر، وخطاب جامع، وعمل دبلوماسي يراكم ولا يستهلك القضية. قلنا للدولة: عليكِ أن تتحمّلي المسؤولية، فهل تحمّلتِ المسؤولية؟ هل يُعقل أن تمرّ دورية إسرائيلية من عند حاجز للجيش؟ ما شعور ابن الجيش اللبناني وهو يرى دورية محمّلة بالمتفجرات تدخل كيلومترين، تفجّر بيتًا، ثم تنسحب وتخرج من العديسة بسلام وراحة؟ فأين السيادة؟ وأين الدبلوماسية؟ وأين الدولة؟"

أضاف: "نحن الذين نريد الدولة، ولكن نريد دولةً مقتدرة لا شكلية، لا دولة تضبط دراجة نارية فيما الطائرات فوق رؤوسها، هكذا لا يُبنى بلد، لذلك نحن الحريصون، ومن هنا تمسّكنا بأوراق القوة، وإحدى أوراق القوة هي الوحدة بين الثنائي، حزب الله وحركة أمل، اليوم أكثر من أي وقت مضى، لأن الاستهداف ليس لحزب ولا لحركة ولا لتنظيم، بل لهذه البيئة وهذا المكوّن".




















المنشورات ذات الصلة