رأى رئيس الهيئة التنفيذية في حركة "أمل" الدكتور مصطفى الفوعاني، أن التحديات التي يواجهها لبنان اليوم لا تقل خطورة عن تحديات الأمس، بل ربما أشد، لأنها تمس لقمة عيش الناس وكرامتهم وأمنهم الاجتماعي، معتبرا أن "الحكومة مدعوة اليوم، وقبل أي اعتبار آخر، إلى تحمّل مسؤولياتها الكاملة في إعادة الإعمار، لا كخدمة ولا كمنّة، بل كواجب وطني ودستوري، وإلى إعادة الاعتبار لكرامة المواطن اللبناني الذي صمد في الحرب ولا يجوز أن يُهزم في السلم".
وخلال كلمة له خلال الاحتفال الحاشد الذي أحيته حركة "أمل"- إقليم البقاع- المنطقة الرابعة، في شعبة قصرنبا، في ذكرى ولادة القائم من آل محمد الإمام الحجة المهدي، أكد أن "إعادة الإعمار ليست مجرد إعادة بناء حجارة، بل هي إعادة بناء ثقة بين الدولة ومواطنيها، وعدالة في توزيع الموارد، وإنصاف للمناطق التي قدّمت التضحيات، وفي طليعتها بعلبك–الهرمل وعكار، اللتان عانتا طويلا من التهميش والإهمال".
وشدّد الفوعاني على "ضرورة اعتماد سياسة العفو العام المدروس، لتكون أداة لإعادة الاندماج الاجتماعي والسياسي في هذه المناطق، إذ إن الدولة قد تخلّت عن أبنائها حين اتبعت سياسات التهميش والتهشيم والإلغاء، والعفو العام هنا ليس ترفا، بل شرطا أساسيا لإعادة بناء الثقة وإحياء الحياة المدنية في مجتمع مستعد دوما للالتزام بالوطن والقانون".
كما شدد على "ضرورة إنشاء مجلس إنمائي خاص لمنطقتي بعلبك– الهرمل وعكار، يكون إطارا مؤسسيا للتنمية المتوازنة، ويضع خططا مستدامة في البنى التحتية والزراعة والتعليم والصحة وفرص العمل، بدل الاكتفاء بالحلول الظرفية والمقاربات الموسمية".
وقال إن "العدالة المناطقية ليست مطلبا فئويا، بل شرط أساسي من شروط الاستقرار الوطني، وإن إنماء الأطراف هو حماية للوطن بأكمله، وتقوية للدولة، ومنع لانفجارات اجتماعية تهدد السلم الأهلي".
وفي الشأن السياسي، أكد الفوعاني أن "حركة أمل متمسكة بالدستور وبالمواعيد الدستورية"، مشددا على أن "الانتخابات النيابية يجب أن تُجرى في موعدها، لأن الاحتكام إلى الناس هو جوهر النظام الديمقراطي والطريق السليم لتجديد الحياة السياسية وتصويب الم".
وأضاف أن "حركة أمل أنجزت كل التحضيرات لهذه الانتخابات، وهي تريدها اليوم قبل الغد"، مؤكدا أن "هناك عشرات الآلاف من أبناء القرى والمدن يشكلون ماكينات منظمة ودقيقة، جاهزة لضمان مشاركة فاعلة ومنتظمة تعكس الالتزام الوطني والمسؤولية الحركية".
×
المنشورات ذات الصلة