أعطى الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ، أول أمس الجمعة، إشارة إنطلاق أولمبياد ميلانو-كورتينا الشتوي بعد حفل افتتاح احتفى بـ"الوائم" وتوزع على أربعة مواقع، بدءا من ملعب سان سيرو الأسطوري إلى القرى الجبلية في كورتينا وبريداتسو وليفينينو.
من "سان سيرو" الكروي الأسطوري الذي يشهد آخر حدث دولي قبل تهديمه في 2030 من أجل انتقال شاغليه الجارين ميلان وإنتر إلى ملعب جديد بالجوار، قال ماتاريلا "أعلن افتتاح الألعاب" التي تتوزع منافساتها على سبعة مواقع في شمال إيطاليا حتى 22 شباط.
وتوجهت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية الزمبابوية كيرستي كوفنتري التي تشرف على أول ألعاب أولمبية بعد انتخابها، للرياضيين بالقول "من خلالكم، نرى أفضل ما فينا. أنتم تذكروننا بأننا قادرون على التحلي بالشجاعة. بأن نكون لطفاء. أنه بإمكاننا النهوض مجددا مهما كانت سقطاتنا قاسية".
بعد ذلك انطلق الحفل من وسط ساحة ميلانو حيث تولى عشرات الفنانين رسم شكل حلزوني تتفرع منه أربع أذرع ترمز إلى الامتداد الرمزي نحو الساحات الثانوية المتمركزة وسط الثلوج على بُعد مئات الكيلومترات من عاصمة لومبارديا.
ووسط إجراءات أمنية مشددة وتحليق المروحيات فوق سان سيرو، انطلقت فعاليات الافتتاح وسط انفجار من الألوان والضوء.
وبدأ العرض في سان سيرو مع راقصين من أكاديمية "لا سكالا" الشهيرة وهم يتقدّمون خشبة المسرح، إلى جانب رموز من الجمال والتصميم الإيطالي.
وتصدّرت المغنية الأميركية ماريا كاري المسرح مرتدية فستانا أبيض مزدانا بالريش، وسط تفاعل الجماهير التي رددت معها كلمات أغنيتي "فولاري" بالإيطالية و"ناثينغ إز إيمبوسيبل".
وعُرض مقطع فيديو يُظهر الرئيس الإيطالي ماتاريلا وهو يصل إلى الملعب على متن الترام الأصفر التقليدي في المدينة، يقوده أسطورة الدراجات النارية فالنتينو روسي.
وهي المرة الثالثة التي تستضيف فيها إيطاليا دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، العائدة إلى أوروبا بصيغة غير مسبوقة تعتمد على مواقع متباعدة، يفترض أن تخفف أثرها البيئي في مواجهة تغيّر مناخي يهدد وجود هذا الحدث نفسه.
وتقام ألعاب 2026 في إيطاليا بعد 70 عاما على ألعاب كورتينا دامبيتسو و20 عاما على ألعاب تورينو.
ورغم التكتم على تفاصيل الحفل، يبرز شعار "الوئام" كمحور أساسي يربط بين عناصر العرض من قلب ميلانو وصولا إلى جبال كورتينا دامبيتسو المغطاة بالثلوج.
وللمرة الأولى، شارك 2900 رياضي في حفل الافتتاح من المواقع الأقرب إلى أماكن منافساتهم، في مسعى لتقليل التنقل، وتحديدا في كورتينا، ليفينيو، وبرِداتسو.