أعلنت جمعيّة الشفافية الدولية لبنان – لا فساد ، "صدور نتائج مؤشّر مدركات الفساد (CPI) لعام 2025، حيث سجّل لبنان درجة 23 من أصل 100 واحتل المرتبة 153 من بين 182 دولة، محقّقاً تقدّماً طفيفاً مقارنة بالعام 2024 حين حصل على 22 من 100، وقد شهدت الاعوام العشرة السابقة تأرجحاً في موقع لبنان".
واشارت في بيان، الى ان " هذا التقدّم الخجول، يأتي في ظل مرحلة سياسية دقيقة، بعد عامٍ على انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة أكَّدت أن الإصلاحات تمثل أولوية لإعادة بناء الثقة وتحديث منظومة الحوكمة بعد سنوات من الفساد المُمنهج، ما شكَّل مناخاً مؤاتياً أكثر للتقدم بمسار مكافحة الفساد. ومع ذلك، يبقى غياب الاستقرار الأمني أحد أبرز التحديات التي قد تعرقل تنفيذ الإصلاحات ، ما لم تُترجم إلى سياسات شاملة ومتكاملة".
ولفتت إلى أن "الحكومة أطلقت في العام 2025 مشروعاً شاملاً للإصلاح يرتكز على الشفافية، إلى جانب تفعيل القوانين الأساسية لمكافحة الفساد، ومنها قانون التصريح عن الذمّة المالية والمصالح ومعاقبة الإثراء غير المشروع، الشراء العام، وحماية كاشفي الفساد، واعتماد آليات شفافة في التعيينات داخل القطاع العام ترتكز على الكفاءة، بما يشكّل اختباراً لإرادة الدولة في كسر حلقة الفساد المستشري".
وأفادت لانه "رغم التحسّن الطفيف، يبقى لبنان متأخراً عن دول المنطقة، إذ حققت الإمارات (69)، قطر (58)، والسعودية (57) نتائج متقدمة. هذه الفجوة لا تقتصر على الأرقام، بل تحمل انعكاسات سياسية واقتصادية، حيث يواجه لبنان ضغوطاً من المجتمع الدولي والجهات المانحة التي تربط أي دعم مالي أو استثماري بمدى جدية الإصلاحات. وبالتالي، فإن الإصلاح لم يعد خياراً داخلياً فحسب، بل شرطاً أساسياً لبقاء الدولة ضمن النظامين الإقليمي والدولي".
ختمت مؤكّدة ان "لبنان يقف أمام مسارٍ تراكمي قد يعيد بناء الدولة والسير نحو الإصلاح عبر خطوات متفرقة، أبرزها إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، باعتبارها محطة أساسية لترسيخ المسار الديموقراطي وتعزيز الشفافية".
×