عاجل:

لافروف في يوم الدبلوماسي الروسي: دبلوماسيتنا ركيزة السيادة ومسار نحو عالم متعدد الأقطاب

  • ٢٥
في مُناسبة يوم الموظّف الدبلوماسي الذي يصادف العاشر من شباط/فبراير 2026، وجّه وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف تهنئة إلى الدبلوماسيين الروس في الداخل والخارج، مؤكّدًا أن الدبلوماسية الروسية تمثّل إحدى الركائز الأساسية لترسيخ الدولة والدفاع عن مصالحها العليا في مرحلة دولية مفصلية.

واستهل لافروف كلمته بالتأكيد على أن هذا العيد المهني يجسّد تقاليد عريقة تمتد عبر قرون من تاريخ الدولة الروسية، حيث تعاقبت العصور وتبدّلت التحديات، فيما بقيت القيم الروحية والأخلاقية للدبلوماسية الروسية ثابتة لا تتزعزع. وأبرز هذه القيم، وفق الوزير الروسي، هو الإخلاص الصادق ونكران الذات في خدمة الوطن، والالتزام الدائم بمبادئ الحق والعدل.

وأشارَ لافروف إلى أن وزارة الخارجية الروسية تفخر بإرث أسلافها، مستحضرًا شجاعة موظّفي مفوضية الشعب للشؤون الخارجية الذين دافعوا عن الوطن خلال سنوات الحرب الوطنية العظمى، معتبرًا أن هذا الإرث البطولي يشكّل مصدر إلهام للسلك الدبلوماسي المعاصر. ولفت إلى أن عددًا من موظفي الوزارة والممثليات التابعة لها يواصلون اليوم هذا النهج من خلال مشاركتهم في “العملية العسكرية الخاصة”، فيما يضطلع آخرون بدور داعم عبر تقديم المساعدة للجنود وعائلاتهم، ودعم ضحايا ما وصفه بـ”جرائم النازيين الجدد الأوكرانيين”.

وعند التطرّق إلى المرحلة الراهنة، شدّد وزير الخارجية الروسي على أن بلاده تقف عند منعطف تاريخي جديد، تعمل فيه الدبلوماسية الوطنية على توفير بيئة خارجية آمنة ومواتية للتنمية الداخلية المُستدامة، وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

واعتبر أن السياسة الخارجية الروسية المتسقة والمتوازنة تساهم بشكل فاعل في رسم ملامح التحولات العالمية، وتدعم تبلور نظام دولي جديد متعدد الأقطاب.

وأكد لافروف أن موسكو تسعى إلى ترسيخ تعاون دولي نزيه ومتساوٍ، قائم على مبادئ التفاهم المتبادل والثقة وحسن الجوار. وفي هذا الإطار، أشار إلى المبادرات التي أطلقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرامية إلى إنشاء معمارية أمنية متكافئة وغير قابلة للتجزئة، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون العملي في الفضاء الأوراسي، مع إيلاء أهمية خاصة للتفاهمات والاتفاقيات الثنائية.

وذكر في هذا السياق اتفاقيات ضمانات الأمن مع جمهورية بيلاروس، واتفاقيات الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع كل من جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

كما شدّد الوزير الروسي على مواصلة تطوير العلاقات متعددة الأبعاد مع دول “الأغلبية العالمية”، وفي طليعتها الصين والهند، إلى جانب شركاء وحلفاء آخرين ضمن أطر منظمة معاهدة الأمن الجماعي، والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، ورابطة الدول المستقلة، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ومجموعة “بريكس”.

وفي جانب آخر من كلمته، أكد لافروف أن روسيا ستواصل مواجهة ما وصفه بالممارسات الاستعمارية الجديدة، من تدابير قسرية أحادية إلى تدخلات عسكرية، مجددًا تضامن بلاده مع شعبي فنزويلا وكوبا، ومؤكدًا قناعة موسكو الراسخة بحق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها.

وختم وزير الخارجية الروسي تهنئته بالتأكيد على أن القيادة الروسية والمجتمع ينظران إلى عمل السلك الدبلوماسي بمسؤولية عالية، ما يستدعي الانضباط والتفاني والابتكار في أداء المهام. كما خصّ قدامى الدبلوماسيين وعائلات العاملين في السلك الدبلوماسي بكلمات تقدير، مشيدًا بدورهم ودعمهم المتواصل، لا سيّما لأولئك الذين يؤدون واجبهم بعيدًا عن الوطن.

وفي ختام الرسالة، جدّد لافروف تهنئته لجميع الدبلوماسيين، متمنيًا لهم الصحة والرفاه ومزيدًا من النجاحات في خدمة روسيا ومصالحها الوطنية.
المنشورات ذات الصلة