تُعدّ روسيا، والاتحاد السوفياتي سابقاً، من الدول الرائدة عالمياً في مجال الطاقة النووية منذ تشغيل أول محطة نووية في العالم بمدينة أوبنينسك عام 1954، وإطلاق أول كاسحة جليد تعمل بالطاقة النووية “لينين” عام 1959.
اليوم تتصدر روسيا السوق العالمية في تصدير محطات الطاقة النووية بنسبة تُقدَّر بنحو 88%، إضافة إلى ريادتها في تخصيب اليورانيوم وتطوير المفاعلات السريعة، والمحطات النووية العائمة، وتقنيات دورة الوقود النووي المغلقة.
شهدت الحقبة السوفياتية إنجازات بارزة، من بينها إطلاق أول غواصة نووية عام 1957، وتطوير تقنيات الاندماج النووي، واستخدام مصادر الطاقة النووية في الفضاء. أما في المرحلة المعاصرة، فتواصل روسيا عبر مؤسسة “روس آتوم” توسيع حضورها العالمي من خلال تشغيل مفاعلات الجيل الثالث المتقدم، وتطوير المفاعلات السريعة، وإنتاج النظائر المستخدمة في الطب النووي، إضافة إلى بناء كاسحات جليد نووية من الجيل الجديد ومحطات صغيرة للمناطق النائية.
وتشمل المشاريع الخارجية لروس آتوم محطات نووية قيد الإنشاء في مصر وتركيا والهند وبنغلاديش والمجر والصين، إلى جانب تعاون نووي مع عشرات الدول في مجالات التدريب وبناء البنية التحتية النووية. ويؤكد هذا الانتشار استمرار الدور الروسي كلاعب رئيسي في صناعة الطاقة النووية العالمية.