عاجل:

فضل الله: هدف العدوّ هو مزيد من الضّغوط على الدّولة للقبول بإملاءاته

  • ١٦

أشار العلامة السيّد علي فضل الله،الى ان "لبنان لا يزال يعيش تحت وقع الاعتداءات الإسرائيليّة الّتي تطاول المدنيّين وكان آخرها ما حصل في بلدة الطّيري والمجزرة الّتي ارتكبها العدوّ في بلدة يانوح، واستهدافه لأحد المواطنين في عيتا الشّعب، فيما هو يستمرّ بتفجيره للمنازل في القرى الحدوديّة وإقلاق أهلها بالقنابل الصّوتيّة لمنعهم من التّواجد والاستقرار فيها. ولعلّ أخطر ما شهدناه هو التّوغّل الإسرائيلي في بلدة الهباريّة الّتي تبعد سبعة كيلومترات عن الحدود اللّبنانيّة مع فلسطين واختطاف رئيس بلديّتها السّابق من منزله وهو مع عائلته".

وخلال إلقائه خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، أضاف فضل الله: "لقد أصبح واضحًا أنّ الهدف الّذي يريده العدوّ هو مزيد من الضّغوط على الدّولة اللّبنانيّة وعلى اللّبنانيّين للقبول بإملاءاته. ما يدعو الدّولة اللّبنانيّة إلى القيام بدورها ومسؤوليّتها لتفويت الفرصة على هذا العدوّ ومنعه من تحقيق أهدافه المعلنة وغير المعلنة الّتي يريدها من لبنان، وهذا ما يدعو الدّولة إلى عدم تقديم التّنازلات الّتي لن تقف عند حدّ بل إلى بذل أقصى جهودها على الصّعيد السّياسيّ والدّبلوماسيّ وإلى استنفار مواقع القوّة لديها من خلال العمل على استراتيجيّة أمن وطنيّ ودائمًا نؤكّد أنّ لبنان ليس ضعيفًا إن هو عرف كيف يستفيد من مواقع القوّة لديه وأخذ بمقولة ما ضاع حقّ وراءه مطالب".

وتابع: "في هذا السّياق لا بدّ أن ننوّه بالإيجابيّة الّتي تعامل بها أهالي البلدات الجنوبيّة الّتي زارها رئيس الحكومة إذ أكّدوا من خلالها  تمسّكهم بالدّولة وحرصهم عليها، وأنّهم لم يكونوا ولن يكونوا يومًا ما نقيضًا لها وإنّما يريدون للدّولة أن تحتضن آلامهم ومعاناتهم وتقف معهم في مواجهة ما كان يتهدّدهم ومن يتهدّدهم. هنا ندعو رئيس الحكومة ومعه الحكومة إلى أن يبادلوا هذه التّحيّة بمثلها بالوفاء بوعودهم وبما التزموه تجاه شعب قدّم أغلى ما عنده ولا يزال من أجل حفظ هذا الوطن والذّود عنه، ممّا يعزّز صمودهم وثقتهم بدولتهم".

أضاف: "نبقى على الصّعيد الاجتماعيّ والمعيشيّ حيث نأمل أن تقوم الحكومة بالإسراع في إيجاد حلّ لرواتب العاملين في القطاع العام والمتقاعدين ومعلّمي المدارس الرّسميّة بما يضمن حقوقهم، كما نأمل من التّجار أن يكونوا عونًا للصّائمين في أدائهم لفريضة الصّوم لا أن يزيدوا في معاناتهم من خلال رفع أسعار السّلع الّتي يحتاجون إليها والّتي مع الأسف نشهدها كلّ سنة مع بداية شهر رمضان استغلالًا لهذا الموسم الّذي يحمل إلينا تباشير الرّحمة الّتي ننتظرها من الله والّتي كانت مقترنة دائمًا برحمة النّاس والتّخفيف عنهم".

وقال: "وإلى طرابلس عاصمة لبنان الثّانية، الّتي عشنا معها وعاش معها جميع اللّبنانيّين الكارثة الّتي حلّت بها بانهيار أحد مبانيها والّذي أدّى إلى سقوط عشرات الضّحايا والجرحى، فيما يستمر الخوف من انهيار مبان أخرى. إنّنا أمام ما حصل نعبّر عن وقوفنا مع أهل هذه المدينة ونتقدّم بالتّعازي الحارّة لأهالي الضّحايا والدّعاء بالشّفاء العاجل للجرحى فيما ندعو الدّولة والبلديّات وكلّ الجهات المعنيّة إلى تحمّل مسؤوليّاتها لمنع تكرار هذه المأساة الّتي لم تكن الأولى والإسراع في محاسبة المقصّرين والمتهاونين بالأرواح البريئة الّتي دعاها فقرها وحاجتها إلى البقاء في هذه المباني المتصدّعة، ونأمل أن تؤدّي الإجراءات الّتي اتّخذتها الدّولة والبلديّات إلى تحقيق ما يصبو إليه أبناء هذه المدينة".

وتابع: "بالانتقال إلى ما يحصل في فلسطين المحتلّة فإنّنا نشعر بالخطورة الكبيرة حيال ما يقوم به العدوّ في عمله المستمرّ لضم الضّفّة الغربيّة إلى كيانه سعيًا منه لإفراغها من أهلها وإنهاء القضيّة الفلسطينيّة، فيما هو لا يتوانى عن استكمال عدوانه المستمرّ في غزّة وحصاره لها رغم الاتّفاق الّذي جرى ما يدعو الدّول العربيّة والإسلاميّة إلى تحمّل مسؤوليّاتها تجاه شعب عربيّ ومسلم وعدم تركه فريسة لأطماع هذا العدوّ وتحقيق أهدافه".

المنشورات ذات الصلة