أعلنت النائبة بولا يعقوبيان أنها ستتقدّم بطعن جزئي أمام المجلس الدستوري بالمادة 55 من قانون الموازنة، معتبرةً أنّ هذه المادة منحت الحكومة اللبنانية صلاحيات تشريعية في المجال الجمركي والتعريفات، وهو ما يشكّل، وفق تعبيرها، تجاوزاً واضحاً للأصول الدستورية.
وأوضحت يعقوبيان في بيان أنّ المادة المطعون بها هي النص الذي استُخدم لفتح الباب أمام قرارات رفع الرسوم والضرائب، بما في ذلك الضريبة المفروضة على البنزين والإجراءات الأخيرة المُرتبطة بالمحروقات، مُشيرةً إلى أنّ هذا المسار أدّى إلى تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية من دون العودة إلى السلطة التشريعية.
وشدّدت على أنّ الطعن لا يندرج ضمن إطار تقني ضيّق، بل يشكّل "معركة دستورية" تهدف إلى حماية مبدأ الفصل بين السلطات، ومنع تحويل قانون الموازنة إلى وسيلة تمنح السلطة التنفيذية صلاحيات تشريعية استثنائية، يفترض أن تبقى حصراً بيد مجلس النواب اللبناني.
وأضافت أنّ تكريس هذا النهج من شأنه أن يخلق سابقة خطيرة تسمح بفرض رسوم وضرائب جديدة بقرارات حكومية، بعيداً عن النقاش البرلماني والرقابة الديمقراطية، معتبرةً أنّ الحفاظ على الانتظام الدستوري يشكّل المدخل الأساسي لحماية حقوق المواطنين ومنع التفرّد في اتّخاذ القرارات المالية.
ومن المُنتظر أن ينظر المجلس الدستوري في الطعن خلال المهلة القانونية، وسط ترقّب لقرار قد يحدّد حدود الصلاحيات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، خصوصاً في ظلّ الجدل القائم حول السياسات الضريبية والإجراءات المالية الأخيرة.
×