عاجل:

دونالد يغفو وجياني يلعب!

  • ١٣
الى جانب دول أوروبية وازنة وأخرى من دول الجنوب؛ امتنع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبابا الفاتيكان عن قبول دعوة ترامب حضور الجلسة الأولى لما يعرف بمجلس السلام الميمون باسم دونالد ترامب والمنعقد في قاعة ترامب وقد تردد اسم خازن البيت الأبيض مئات المرات في الجلسة الافتتاحية مقرونه بالإطراء والمديح إلى حد ان سلطان النوم هاجم " أبو إيفانكا ". واخذته القيلولة جذلا بالمديح إلى حد الخدر والنعاس وكان يستفيق على وقع التصفيق فقط.

تبرّعت دول الخليج العربية وكازاخستان بسبعة مليارات دولار لإعادة إعمار غزة المنكوبة على ان يضيف لها " الباب العالي " عشرة أخرى دون أن يعلم أحد كيف سينتزعها الرئيس الأمريكي من الكونغرس وفقا للدستور المعمول به إلى اليوم في الولايات المتحدة الذي يقيد "كرم" الرئيس وفي البيت الأبيض تاجر يحسب لكل سنت ولا يرى في السياسة إلا تجارة ويتعامل مع العالم على أنه سوبر ماركت مشرّع الأبواب.

الحديث عن غزة بمشاركة " تكنوقراط " وحيد أوحد عن السلطة الفلسطينية؛ كال أسوة بالخطباء الآخرين الثناء والمديح لترامب؛ جاء عن قطعة أرض منزوعة عن الجغرافيا ومقطوعة الجذور عن التاريخ؛ لا أهل لها ولا شعب غارت دماء عشرات الألوف من أطفاله ونسائه ورجاله في ترابها، وما تزال تنزف وسط ركام المباني المدمرة بالآلة العسكرية الاسرائيلية.

تشير آخر التقديرات إلى أن قطاع غزة ينوء بنحو 60 مليون طن من الأنقاض،ما يعادل حمولة 3 آلاف سفينة حاويات. وتقدّر الأمم المتحدة أن إزالة هذا الحجم الهائل قد تستغرق أكثر من 7 سنوات.
وأن نسبة الدمار في القطاع تبلغ 84%، وتصل في مدينة غزة إلى 92%، فيما قدّرت تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

لم يتحدّث أحد باستثناء ممثل الكويت عن الدولة الفلسطينية المنشودة وعن حقوق أصحاب الأرض مع أن وفودا أخرى وعلى درجات متفاوتة تحدثت باستحياء عن "الحقوق العادلة" دون تسمية من يجب أن يحصل عليها.

الأكثر غرابة، التذكير بالاتفاقيات الإبراهيمية على أنقاض غزة وأشلاء شعبها ولم يتجرأ أحد، سواء من المتبرعين أو المتطوعين بإرسال قوات إلى القطاع، أن ينوه ولو من بعيد إلى مسؤولية دولة الفصل العنصري في إبادة غزة أرضاً و شعبا.

قبل أن يغفو في مقعده؛ أطنب ترامب في كلمته الطويلة بالحديث عن منجزاته وعن الصفات والخصائص الفريدة لفريقه بدءا من نائبه "الذي تزوج زميلته في مقاعد الدراسة" إلى مواهب صهره كوشنير وعبقرية مبعوثه ويتكوف دون أن يكون ثمة رابط منطقي بين الحدث واستعراض السير الذاتية لسدنة البيت الأبيض أمام وفود ينطبق عليهم القول" مجبر أخاك لا بطل".

من عجائب الجلسة مشاركة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، جياني إنفانتينو، متعهدا بتقديم 75 مليون دولار لمشاريع كروية في القطاع المنكوب.

تدحرجت أمام أطفال غزة كرات النار على مدى أعوام كبروا خلالها وسط الخراب والجوع والآلآم.

تفننوا في البحث واختراع وسائل بدائية للهو واللعب متحدين الموت رافضين بالفطرة أن يتحول مسقط رأسهم الى ساحة لألاعيب الكبار.
RT 
المنشورات ذات الصلة