ذكر تقرير نشره مركز أبحاث تابع لوكالة أنباء "شينخوا" أن الصين تسهم في توجيه المجتمع الدولي بعيدا عن "المواجهة القائمة على الموقف" والعودة إلى نهج "حل المشكلات"، بما يعزز إعادة بناء الثقة في منظومة الحوكمة العالمية.
وجاء في التقرير، الذي صدر تحت عنوان "التمسك بالعدالة الدولية والمعالجة المشتركة للاضطرابات العالمية - التركيز على الحل الصيني للحوكمة العالمية"، أن البحث عن أرضية مشتركة مع تنحية الخلافات يمثل مبدأ أساسيا في الفلسفة الصينية التقليدية وتجسيدا لما وصفه بحكمة الصين.
وأوضح أن من أبرز التحديات التي تواجه الحوكمة العالمية حاليا التآكل المستمر لـ"التوافق القائم على القضية"، نتيجة الانقسامات الأيديولوجية وتصاعد التنافس الجيوسياسي.
وأضاف التقرير أنه "في إطار تعزيز مبادرة الحوكمة العالمية، أكدت الصين باستمرار على التعاون باعتباره الهدف وسعت إلى تعظيم التوافق في خضم الخلافات". وأشار إلى أنه سواء في مجالات التنمية أو الأمن أو تغير المناخ أو الصحة العامة، تدعو الصين إلى احترام الشواغل المشروعة لجميع الدول، وتعارض تضخيم الخلافات أو تأجيجها، وتشجع على البحث عن حلول مقبولة لجميع الأطراف عبر الحوار والتشاور.
وأكد التقرير أن التوافق ينبغي أن يقوم على المصالح المشتركة والمسؤوليات المشتركة، لافتا إلى أنه رغم اختلاف مسارات التنمية بين الدول، فإن مصالحها مترابطة بعمق. واعتبر أن تأكيد الصين على مفهوم المصير المشترك والمسؤوليات المشتركة يهدف إلى نقل بناء التوافق من مستوى الطروحات القائمة على القيم إلى تعاون عملي موجه نحو التنفيذ، بما يجعل الحوكمة العالمية أكثر استجابة لتحديات الواقع وأكثر قابلية للتطبيق.