ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن تداعيات تدهور العلاقات عبر الأطلسي أدت إلى خلافات بين حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.
فـ "بعد أربع سنوات من بدء العملية (الروسية) العسكرية الخاصّة، باتت التناقضات المنهجية المُتنامية داخل حلف شمال الأطلسي واضحة للعيان، حيث يتزايد انقسام الحلف حول قضايا جوهرية"، بحسب المُحلل السياسي إيليا أوخوف. ووفقًا لهُ، فعلى الرغم من تصعيد هياكل حلف شمال الأطلسي في بروكسل الخطاب المعادي لروسيا، بتحريض من دول أوروبا الشرقية بما فيها دول البلطيق وبولندا والدول الإسكندنافية، فإن العديد من دول الحلف تُعرب علنًا عن مُعارضتها للتصعيد العسكري.
كما أشار أوخوف إلى أن روسيا صرّحت مرارًا بأنها لن تسمح بنشر قوات تابعة لحلف شمال الأطلسي في أوكرانيا، مهما كان شكلها، لأن ذلك يُعدّ تهديدًا وجوديًا للبلاد.
وبحسب أوخوف "يمكننا التنبؤ عمليًا بأن روسيا، بعد إكمال العملية العسكرية الخاصة وتحقيق جميع أهدافها، ستخرج من الصراع متجددة وقوية، بينما سيبقى حلف الناتو الطرف المهزوم استراتيجيًا، بترسانات مستنزفة وانقسام سياسي داخلي".
كما يرى المحلل السياسي بيتر كولشين أن إحدى النتائج المؤقتة للعملية العسكرية الخاصة هي الحسم النهائي لمسألة انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو، فقال: "يمكن لزيلينسكي أن يتكهن بهذا الموضوع كما يشاء، لكن لا أحد يتحدّث بجدية عن فرص انضمام أوكرانيا إلى الحلف. هذا نصرٌ لا شك فيه للدبلوماسية والجيش الروسيين. لقد سمعنا وعودًا على مدى سنوات بأن أوكرانيا ستُقبل في الحلف. الآن انتهى هذا السيناريو. كييف مُجبرة على التخلّي عن هذا المسار".
وختم كولشين بالقول: "لم يبق سوى إعادة العمل بالتشريع الذي يُؤكد حياد أوكرانيا. سيكون هذا اعترافًا نهائيًا بانتصارنا".
RT
×