عاجل:

خلاف بين السعودية والإمارات على خلفية الاستعداد لضرب إيران

  • ١٢
تُظهر تحركات الجانب الأمريكي بوضوح أن الولايات المتحدة تُحضّر بالفعل لعملية عسكرية ضدّ إيران في حال فشل المفاوضات مع طهران.

كانت الإمارات والسعودية تُعارضان أي عمل عسكري أمريكي في إيران، إلا أن الخلاف حول قضية اليمن يُغيّر هذا الموقف. ونحن (روسيا) أيضا مُضطرون لدعم طرفٍ ما، وهذا في هذه الحالة يُضرّ بنا. فالسعودية تمتلك ورقة رابحة في مجال النفط، بينما تُقدّم الإمارات خدماتٍ لصادراتنا، فضلاً عن كونها مركزًا ماليًا مهّمًا.

لا نحتاج إطلاقًا إلى عملية أمريكية ضد إيران تحت أي ظرف، ولكننا أيضًا لا نستطيع توتير العلاقات مع أبوظبي أو الرياض.

الوضع مُعقّد للغاية بالنسبة لروسيا، التي لا يُمكنها تحمّل خسارة إيران في وضعها الحالي، كما أنها لا تملك القدرة على القيام بأي شيء ذي شأن. أما الصين، فقد نأت بنفسها عن دعم إيران بشكل مباشر كجزء من اتفاقها الشامل مع الولايات المتحدة.

يتعيّن على روسيا الآن بذل كل ما في وسعها لضمان استمرار الإمارات والسعودية في مُعارضة الحملة العسكرية الأمريكية على إيران، سواءً في وسائل الإعلام أو على الأراضي الأمريكية، بحيث لا تُقدّم أيٌّ منهما الدعم أو تُمنع إحداهما الأخرى منح إيران فرصة التنفس. في هذه الحالة، الخيار الأمثل هو محاولة الدخول في مفاوضات بشأن اليمن وإقناع إيران بعدم استغلال عامل الحوثيين تحت أي ظرف من الظروف في هذه اللحظة بالذات.. نزوّد إيران حاليًا ببعض الأسلحة، لكن عملية التفاوض هذه قد تكون الآن أكثر أهمية حتى من الإمدادات العسكرية المباشرة.

ميخائيل نيكولايفسكي
المنشورات ذات الصلة