قال رئيس الهيئة التنفيذية في حركة "أمل" مصطفى الفوعاني: "ما نشهده اليوم هو نزوح قسري فرضته ظروف الحرب والعدوانية الإسرائيلية إلا أن اللبنانيين أثبتوا منذ الساعات الأولى، أنهم جسد واحد في مواجهة الأخطار. أهلنا الذين غادروا بلداتهم ليسوا نازحين ولا ضيوفا، بل هم في قلب وطنهم وبين أهلهم، وهم شركاء كاملون في مسؤولية حماية لبنان وصون استقراره".
وخلال جولة له على مراكز الإيواء التي فتحت بصورة عاجلة في مدينة بيروت وجبل لبنان، مطلعا على أوضاع العائلات الوافدة والإجراءات التنظيمية المتخذة لتأمين احتياجاتها الأساسية، أضاف: "ان مشهد التضامن الذي برز منذ اللحظات الأولى، سواء عبر فتح المدارس والنوادي والمؤسسات لاستقبال العائلات، أو عبر المبادرات الفردية والجماعية، يعكس وعيا وطنيا عميقا بأن وحدة اللبنانيين هي خط الدفاع الأول في وجه كل تداعيات الحرب".
وتابع: "إن حركة "أمل"، وبتوجيه من رئيسها نبيه بري، وضعت كوادرها في حال استنفار كامل، وشكلت لجانا ميدانية تعمل على مدار الساعة لمواكبة أوضاع المواطنين وتأمين ما أمكن من مساعدات عاجلة، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والهيئات الأهلية".
وأشار الى أن "آلاف المتطوعين والمتطوعات انتشروا في مختلف المناطق اللبنانية منذ الساعات الأولى، واضعين إمكاناتهم في خدمة أهلهم، انطلاقا من مسؤولية وطنية وأخلاقية تفرضها المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان".
وأكد أن "الامتحان الحقيقي اليوم هو في حفظ السلم الأهلي وتعزيز التضامن الوطني، لأن لبنان لن يُحمى إلا بوحدة أبنائه، وبوعيهم أن أي حرب في المنطقة يجب ألا تتحول إلى انقسام داخلي، بل إلى مزيد من التماسك والتكافل".