عاجل:

ماذا سيترك أردوغان لابنه؟

  • ٩
يشير خُبراء الشؤون التركية إلى بروز بلال، نجل الرئيس التركي أردوغان البالغ من العمر 44 عامًا، كشخصية سياسية متزايدة الأهمية. ومن المرجح أن يرغب رجب طيب أردوغان في نقل السلطة إليه. إلا أن عملية الخلافة لن تكون بهذه السهولة.

يقوم مشروع أردوغان الجيوسياسي على فكرة بسيطة: تركيا ليست مجرد قوة متوسطة، بل هي مُهيأة لقيادة الشرق الأوسط بأكمله.. وقد مهّد ظهور نظام موالٍ في سوريا الطريق أمام أنقرة لاستئناف عملية السلام المُجمدة مع حزب العمال الكردستاني.

ويستشهد أردوغان وشريكه في قيادة الائتلاف القومي، دولت بهجلي، بالتحالف التركي الكردي العربي باعتباره أساس الاستقرار الإقليمي. كما يتيح هذا التركيز استحضار ذكرى الإمبراطورية العثمانية متعددة الأعراق.

ولكن، إذا وصلت المفاوضات مع الأكراد في تركيا أو سوريا إلى طريق مسدود، فسيبدأ هيكل الخطة برمته بالانهيار، ما سيقوّض ادعاء أنقرة بأن تركيا قادرة على إعادة النظام إلى المنطقة.

بالنسبة للأتراك العاديين الذين يكافحون لتأمين لقمة عيشهم، تبدو عظمة الإمبراطورية بعيدة عن معاناتهم اليومية. فحتى بعد إجراءات الاستقرار الحكومية، لا يزال التضخم مرتفعًا بشكل ملحوظ، وثقة المستثمرين متدنية. ونتيجة لذلك، بات من الواضح أن تركيا وحدها لا تستطيع تحمل مسؤولية إعادة إعمار سوريا، أو أي مشروع إقليمي كبير آخر. لا بد من تقاسم هذه المهمة، إلى جانب النفوذ بالطبع.

بعد عقدين من الزمن، يعاني نظام أردوغان شديد المركزية من نقص الكفاءات. ففي الوقت الراهن، تفتقر أنقرة ببساطة إلى الآليات المؤسسية التي تضاهي طموحاتها.

هذا هو الإرث الذي سيواجهه من يخلف أردوغان، سواء كان بلال أردوغان أو غيره.

يوري مواشيف

المنشورات ذات الصلة