عاجل:

تحذيرات من "صدمة تضخّم" عالمية وبنوك مركزية تستعد لرفع الفائدة

  • ١٠

حذرت المديرة ⁠العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، أمس، من ⁠مخاطر ⁠التضخم الناجمة ‌عن الصراع في الشرق الأوسط، قائلة إن كل ارتفاع في أسعار النفط بنسبة 10%، إذا استمر طوال معظم العام، ستقابله زيادة في التضخم العالمي ⁠40 نقطة أساس.

وقالت خلال ندوة استضافتها وزارة المالية اليابانية: "نشهد اختباراً ‌جديداً لقدرة الاقتصاد ⁠على الصمود في وجه الصراع الجديد في الشرق الأوسط".

وأضافت: "نصيحتي لصناع السياسات ‌في هذا المناخ العالمي ‌الجديد هي أن يفكروا في ما لا يمكن تصوره وأن يستعدوا له".

كما نبهت المفوضية الأوروبية إلى أن الحرب المستمرة في الشرق الأوسط تهدد الاقتصاد العالمي بـ"صدمة تضخمية".

وقال المفوض الأوروبي فالديس دومبروفكيس: "إذا استمرت (الحرب) إلى ما لا نهاية مع اضطرابات في الملاحة البحرية في مضيق هرمز وهجمات على البنى التحتية للطاقة في دول الخليج، فقد تؤدي في نهاية المطاف إلى صدمة تضخمية وركود كبيرة تصيب الاقتصاد العالمي والأوروبي".

وتعرضت بنوك مركزية في أنحاء أوروبا لضغوط ⁠السوق، أمس، من أجل رفع أسعار الفائدة، إذ أدت الحرب في إيران إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وأعادت ⁠إحياء شبح موجة تضخم أخرى.

وزادت أسواق المال ‌من رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي والبنك الوطني السويسري والبنك المركزي ⁠السويدي أسعار الفائدة قبل نهاية العام، مع توقعات بأن يحذو بنك إنجلترا حذوها ⁠في 2027.

وأرجأت أيضا بنوك مركزية في آسيا خططها لخفض ‌أسعار الفائدة أو حتى التفكير في رفعها.

يأتي ذلك في وقت تخفض فيه دول كبرى منتجة للنفط إمداداتها وتتزايد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الشحن، ما دفع سعر النفط الخام أمس، إلى تجاوز 119 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ منتصف 2022.

وبالنسبة للكثير من صانعي السياسات، تعيد الأوضاع الحالية للذاكرة موقفا سابقا، إذ تأخرت معظم البنوك المركزية الأوروبية في رفع أسعار الفائدة قبل أربع سنوات عندما تسببت العملية تلخاصة الروشية في أوكرانيا في صدمة في قطاع الطاقة، سرعان ما امتدت إلى أسعار المستهلكين بشكل عام.

وقال فريدريك دوكروزيه، رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي لدى "بيكتيت ويلث مانيجمينت": "هذه صدمة لا تزال حية في أذهان بعض محافظي البنوك المركزية، لذا ⁠لا يمكننا تجاهلها... سيكونون قلقين من حدوث صدمة أخرى في العرض مع احتمال... أن تمتد آثارها إلى بقية سلسلة التوريد".

وأظهرت بيانات أسواق المال أن من المتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرة واحدة بحلول يونيو/ حزيران أو يوليو/ تموز، وعلى ‌الأرجح مرة أخرى بحلول كانون الأول. ومن المتوقع أن يرفع البنك المركزي السويدي أسعار ⁠الفائدة مرة أو مرتين في الخريف.

ومن المتوقع أن يتحرك البنك الوطني السويسري في تشرين الأول، ومرة أخرى في 2027 يتوقع أن ينضم بنك إنجلترا فيها إلى دورة تشديد السياسة النقدية.

وتعقد البنوك الأربعة اجتماعاتها المقبلة في 18 و19 آذار، ومن غير المتوقع اتخاذ أي إجراءات فورية.

وشدد مسؤولون، لا سيما ‌في البنك المركزي الأوروبي، على أن الارتفاع المؤقت في أسعار النفط بسبب حرب إيران لا ينبغي أن يغير بشكل ‌جوهري توقعات التضخم على المدى المتوسط، ولا يتطلب استجابة بتعديل السياسات المتبعة.

لكن الارتفاع المستمر قد يؤدي إلى ذلك. وتشير تحليلات "تي.إس.لومبارد" إلى أن التضخم في منطقة اليورو سيرتفع بنحو نقطة مئوية، وبنسبة أقل قليلا في بريطانيا، إذا بقيت أسعار النفط والغاز عند مستوياتها الحالية.

كما سيؤثر ارتفاع أسعار الوقود على الأنشطة الاقتصادية، ما سيؤدي لزيادة تكاليف النقل والتصنيع كما حدث في 2022. 

المنشورات ذات الصلة