الخليج: إيران أدخلت نفسها والمنطقة بأتون صراع لا يعلم أحد مداه

  • ٢٨

رأت صحيفة "الخليج" الإماراتية أن "إيران جنت على نفسها، وعزلت نفسها عن الجغرافيا والتاريخ والجوار، وأدخلت نفسها والمنطقة في أتون صراع لا يعلم أحد مداه، لأنها لم تأخذ عبرة بأن الحرب لا تخاض فقط بالسلاح، بل بالقدرة على كسب حلفاء وأصدقاء يشكلون لها شبكة أمان، فتعمّدت تدمير كل الجسور مع جيرانها من خلال ما تقوم به من اعتداءات غادرة بالصواريخ والمسيرات التي تستهدف الناس في حياتهم والبنى التحتية المدنية والمنشآت الحيوية، بزعم استهداف قواعد عسكرية أميركية".

واعتبرت أنه "بذلك عزلت نفسها عن محيطها كما عزلت نفسها عن العالم، وباتت وحيدة تنزف بلا عون يأتيها من قريب أو بعيد"، موضحة أنه "في مجلس الأمن الدولي تجلّت هذه العزلة من خلال القرار رقم 2817 الذي دان بأشد العبارات الهجمات الغادرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي شنتها ضد دولة الإمارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية، ومطالبة إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لهذه الهجمات".

وأضافت: "بدت عزلة إيران واضحة جلية، إذ كانت وحدها في جلسة مجلس الأمن، دولة مرذولة، بعدما تم تبني القرار بأكثرية 13 صوتاً، حتى روسيا والصين، الدولتان الحليفتان لإيران، لم تصوتا ضده واكتفتا بالامتناع، لأنهما حاولتا مراعاة الحليف الإيراني من جهة ومصالحهما وعلاقاتهما السياسية والاقتصادية الواسعة مع دول الخليج العربي من جهة أخرى".

ورأت أنه "كان على إيران أن تدرك أنها سوف تدفع ثمن استخفافها بالقانون الدولي وبعلاقات حسن الجوار عاجلاً أو آجلاً، وأن اعتداءاتها لن تمر مرور الكرام، وأن الاعتداء على سيادة الدول وأمنها واستقرارها خط أحمر، لذلك كان قرار مجلس الأمن بمثابة إنذار أوّلي بضرورة الالتزام بالقانون الدولي قبل أن تضطر دول المنطقة إلى اتخاذ خطوات لن تكون في صالح إيران".

وأشارت إلى أنه "إذا كان استهداف دولة الإمارات ودول الخليج الأخرى خطأ في الحسابات، فهو تصرف قاتل ينم عن عدم وعي وعدم إدراك لتبعات هذا الخطأ، وإذا كان ذلك مقصوداً، فهو جريمة بحق دولنا وحق الشعب الإيراني الذي يدخل في متاهات من العداء مع دول مجاورة طالما كانت عوناً له في سنوات الحصار المفروضة على إيران، وعملت جهدها من أجل تجنيب إيران هذه الحرب".

وأوضحت أنه "في العمل السياسي كما في الحروب، تظل مسألة الحسابات الخاطئة أسوأ الخيارات لأن نتائجها مأساوية وكارثية، وأضرارها لا ترتبط بشخص أو نظام، ولكنها تطال دولاً وشعوباً"، معتبرة أن "العزلة التي تعيشها إيران حالياً، وهي من فعل أياديها، وسوف تكون نتائجها كارثية على الشعب الإيراني، ما لم تعِ القيادة الإيرانية وتعُد إلى رشدها قبل فوات الأوان".

المنشورات ذات الصلة