عاجل:

روسيا ترفض تزويد أوروبا بالغاز فتكسب

  • ٣٩
تستعد السلطات الروسية لحظر إمدادات الطاقة إلى السوق الأوروبية، لا سيّما الغاز الطبيعي المسال. ونظرًا لرغبة الاتحاد الأوروبي في التخلص من الغاز الروسي، فمن مصلحة روسيا أن تتخذ إجراءً استباقيًا.

ليس من قبيل المصادفة أن الاتحاد الأوروبي يعتزم حظر واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي بدءًا من 25 أبريل، فذلك يتزامن مع انتهاء موسم التدفئة.

وبحسب الخبير في الصندوق الوطني لأمن الطاقة والجامعة المالية التابعة لحكومة روسيا، إيغور يوشكوف، إذا كانت روسيا ستقطع الإمدادات بنفسها، فمن الأفضل أن تفعل ذلك في أقرب وقت.

في السنوات الأخيرة، لم يكن من قبيل المصادفة أن يُباع كل الغاز الذي ينتجه مشروع يامال للغاز الطبيعي المسال في السوق الأوروبية. فهذا كان أسهل وأكثر ربحية، نظرًا لقصر مسافة النقل. كما أن الشحنات عبر طريق بحر الشمال إلى الصين أسيرة الجليد. فمن نوفمبر/ت2 وديسمبر/ك1 إلى مايو/ أيار، يتعذّر المرور على طول طريق بحر الشمال بسبب تراكم الجليد الكثيف. ولا تستطيع سوى كاسحات الجليد التي تعمل بالطاقة النووية الإبحار في هذا الطريق، ما يجعل عملية النقل مكلفة.

لكن في الصيف، مع افتتاح الجزء الشرقي من طريق بحر الشمال، يُمكن شحن الغاز الطبيعي المسال مباشرةً إلى الصين، ما يزيد من حجم الإمدادات السنوية.

وإذا قررت روسيا حظر إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب إلى الاتحاد الأوروبي، مُسبقًا، يمكن تطبيق نظام الوساطة. فتبيع شركة غازبروم الغاز لتجار أتراك، وهم يعيدون بدورهم بيعه إلى الأوروبيين، وهذا ما لا يستبعده يوشكوف.

في غضون ذلك، تُواجه أوروبا خطر صدمة سعرية تُضاهي ما حدث سنة 2022، حين بلغت الأسعار 3892 دولارًا لكل ألف متر مكعب.

أولغا ساموفالوفا
المنشورات ذات الصلة