عاجل:

السلطة السياسية تعيد الويلات على الشعب اللبناني

  • ٢٦
إيست نيوز- لم يعد اللبناني يطالب بكثير. لا يريد الدخول في المفاوضات ولا الجلوس على طاولة القرار. ما يريده فقط هو أن يعرف ماذا يُحضَّر لبلده. لأن التجارب السابقة علّمته أن القرارات التي تُطبخ في الكواليس غالباً ما تنتهي بحروب وأزمات يدفع ثمنها الناس.

لهذا، تطرح أسئلة قاسية اليوم أمام الطبقة السياسية. أسئلة لا تهدف إلى السجال، بل إلى منع تكرار الكوارث نفسها.

أسئلة حول ما حصل سابقاً:

هل قُدمت فعلاً عروض أو مبادرات دولية للبنان لتجنّب توسّع الحرب؟

ما هي الشروط التي طُرحت يومها، ولماذا لم يعرف اللبنانيون شيئاً عنها؟

من اتخذ قرار رفضها أو قبولها؟ وهل كانت الدولة شريكة في القرار أم متفرّجة عليه؟
هل كان ممكناً تجنّب الحرب التي دفعت البلاد إلى مواجهة استمرت 66 يوماً؟

أسئلة حول ما يجري اليوم:

هل هناك مفاوضات أو تفاهمات جديدة تُناقش حالياً حول مستقبل الجنوب أو الوضع الأمني في لبنان؟

هل تُطرح شروط جديدة على لبنان؟

من يفاوض باسم اللبنانيين؟ ومن يملك قرار القبول أو الرفض؟

ولماذا يبقى الشعب آخر من يعلم؟

أسئلة عن مسؤولية السلطة:

هل تعلّمت الطبقة السياسية من التجارب السابقة أم أننا نسير مرة أخرى نحو سيناريو مشابه؟

هل يدرك المسؤولون أن كل قرار كبير قد يغيّر مصير بلد بأكمله؟

وهل ما زال مقبولاً أن تُتخذ قرارات مصيرية من دون أي مصارحة مع الناس؟

هذه الأسئلة تُطرح اليوم لأن اللبنانيين لم يعودوا قادرين على مواجهة كوارث جديدة كان يمكن تفاديها لو عُرفت الحقائق في وقتها.

فالمطلوب هذه المرة ليس أكثر من المسؤليه بشفافية… قبل أن يجد اللبناني نفسه مرة أخرى أمام نتائج قرارات لم يُخبر بها إلا بعد دفع ثمنها ووقوعها.
المنشورات ذات الصلة