أشارت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية إلى أن التصفية المستمرة لكبار المسؤولين في القمة السياسية والأمنية الإيرانية قد تزيد من عمق التصدعات في القيادة الإيرانية، لكنها رأت أنه في الوقت نفسه هناك خطر من أن يؤدي اغتياله إلى تعزيز مكانة الحرس الثوري، الذي تقوى بالفعل في وقت سابق نظراً للعلاقات الوثيقة بين المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي والمنظمة.
وأوضحت أن "اغتيال كبار المسؤولين الإضافيين في النظام الإيراني، وعلى رأسهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، وقائد قوات الباسيج في الحرس الثوري غلام رضا سليماني، يمثل مرحلة أخرى في الجهد الإسرائيلي المستمر لزعزعة استقرار النظام الإيراني".
واعتبرت أن "استهداف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي قد يكون ذا أهمية خاصة، لأن لاريجاني يُعتبر أحد أقدم السياسيين في إيران"، مشيرة إلى أنه "مع ذلك، فإن غياب لاريجاني يحمل في طياته خطراً أيضاً، فرغم كونه جزءاً أصيلاً من الثورة الإسلامية والتزامه القاطع بالمفاهيم الأساسية للجمهورية الإسلامية، إلا أن مواقفه كانت تُعتبر غالباً أكثر براغماتية مقارنة بالعناصر الأكثر راديكالية في القيادة، مثل قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي"، وأضافت: "علاوة على ذلك، فإن غياب المسؤول السياسي الأبرز في طهران قد يعزز أكثر من مكانة الحرس الثوري، الذي تقوى على أي حال نظراً للعلاقات الوثيقة بين مجتبى والمنظمة".
وأشارت إلى أنه "في غياب تغيير جوهري في قوة المنظمة في استمرار المعركة، فإن تعزيز قوة الحرس الثوري قد يقوي تحديداً المفاهيم الأكثر راديكالية في عمليات صنع القرار في طهران، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالعقيدة النووية الإيرانية، وبرنامجها الصاروخي، وطموحاتها الإقليمية".
×
المنشورات ذات الصلة
عبريات