عاجل:

البنك الأوروبي للإعمار يدرس دعم اقتصادات ناشئة من تداعيات الحرب

  • ٨

قالت رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار ​والتنمية، أوديل ​رينو باسو، إن البنك يدرس تقديم ⁠حزم دعم للاقتصادات في منطقته.

وأضافت أن دول منطقة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية قد تتأثر في قطاعات الطاقة والأسمدة والسياحة والتحويلات المالية.

وأوضحت ⁠أن ارتفاع أسعار الطاقة سيعزز إيرادات روسيا ويضر بأوكرانيا.

وقالت ‌رينو باسو إن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أكبر بنك ​تنمية في أوروبا، يبحث ⁠تقديم برامج دعم لمساعدة الشركات في البلدان التي يخدمها على تجاوز تداعيات الحرب الدائرة في إيران على ⁠قطاعات الطاقة والغذاء والمالية.

ودفعت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثالث، أسعار النفط إلى ‌ما يزيد عن 100 دولار للبرميل، وقطعت الإمدادات من الأسمدة والمواد الغذائية والسلع التي تمر عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وأدت إلى تغيير مسارات الرحلات الجوية.

ويقوم البنك الأوروبي بدعم مشاريع تنمية القطاع الخاص في حوالي 40 دولة في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى والشرق ​الأوسط وأفريقيا.

وقالت رئيسة البنك لرويترز "نحن بالفعل ​نبحث عما يمكننا فعله لدعم عملائنا في البلدان الأكثر تأثرا".

وأضافت أن الدعم قد يركز على مساعدة الشركات على تحمل ارتفاع أسعار الطاقة، والحصول على الأسمدة في أثناء انقطاع الإمدادات، أو الحفاظ على استمرار الأعمال التي تركز على السياحة في دول مثل مصر والأردن ولبنان ​خلال فترات تعطل السفر.

وقالت "هذه صدمة جديدة وعلينا أن نكون مستعدين لتقديم الدعم للتعامل مع هذه الصدمة". ولم تقدم مزيدا من التفاصيل حول طبيعة هذا الدعم.

وقالت إن من بين القضايا التي تثير قلق البنك احتمال انخفاض التحويلات المالية من المهاجرين في ⁠الخليج الذين يرسلون الأموال إلى بلدانهم، ومن بينها مصر والأردن.

ويراقب البنك عن كثب أي مشاريع تتأخر أو ​تلغى أو تفقد تمويلها نتيجة لعدم اليقين وارتفاع تكاليف الطاقة.

وقد تنخفض الاستثمارات الأجنبية المباشرة أيضا مع تراجع إقبال المستثمرين على الأسواق الناشئة.

وقالت رينو باسو: "تتزايد تكلفة التمويل في كل مكان... مما قد يخلق أيضا بعض التحديات ‌المرتبطة بالاقتصاد الكلي لبعض البلدان التي كانت تخصص بالفعل نسبة عالية من إيراداتها لسداد الديون"، مشيرة إلى أن ⁠هذه مشكلة تواجه بعض دول البحر المتوسط ومصر وتونس وأفريقيا جنوب الصحراء.

وارتفعت عائدات الديون الحكومية الأميركية، التي تعد أساسا لتكلفة رأس المال، بشكل حاد منذ بداية الصراع.

وفي الوقت نفسه، تعيد دول الخليج النظر في كيفية توظيف تريليونات الدولارات التي استثمرتها صناديق الثروة السيادية التابعة لها، توقعا لتعويض الخسائر الناجمة عن الحرب.

وقالت رئيسة البنك "من الواضح ... أننا سنشهد طلبا كبيرا على الاستثمار في أمن الطاقة ‌وتنويع مصادر الطاقة".

والدول مثل تركيا، التي استثمرت بالفعل في تنويع مصادر الطاقة والطاقة المتجددة، أقل عرضة للتأثر بالصدمات الخارجية.

وأضافت "سيكون هذا اتجاها من ‌المرجح أن نشهده، ​وطلبا كبيرا على هذا النوع من الاستثمار، على سبيل المثال".

وقالت رينو باسو إن الحرب الدائرة في إيران "ليست مفيدة لأوكرانيا" أيضا لأن ارتفاع أسعار الطاقة قد يعزز خزائن الدولة الروسية ويضغط على الميزانيات العمومية لأوكرانيا. وأوقف البنك الأوروبي استثماراته في روسيا بعد ​غزوها لأوكرانيا في 2022.

وقالت أيضا "قد يكون هناك بعض التوتر بشأن إمدادات" الأسلحة لأوكرانيا. وأضافت "بالنسبة لنا، ​من المهم جدا مواصلة دعم أوكرانيا، وتقديم التمويل الذي تعهد به الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا على وجه الخصوص".

المنشورات ذات الصلة