عاجل:

لوموند: طائرات "شاهد" المسيرة رمز للتعاون بين طهران وموسكو

  • ١٢

اشارت صحيفة "لوموند" الفرنسية إلى أن طائرات "شاهد" الإيرانية المسيرة، التي كانت توصف سابقاً بأنها "سلاح الفقراء"، أصبحت حجر الزاوية في التحالف العسكري الاستراتيجي بين روسيا وإيران.

واوضحت أنه بعد مرور سنوات على بداية الحرب الروسية على أوكرانيا، تحول هذا السلاح من مجرد شحنات استيراد بسيطة إلى مشروع صناعي وتقني مشترك يعيد تشكيل توازن القوى.

ولفتت إلى أن العلاقة لم تعد تقتصر على تزويد إيران لروسيا بالمسيرات، بل امتدت لتشمل نقل التقنيات الروسية المتقدمة إلى طهران، ووفقاً لمصادر استخباراتية، فإن موسكو بدأت بتزويد طهران بنسخ مطورة من مسيرات "جيران-2" (النسخة الروسية من شاهد)، والتي خضعت لتحسينات في المحركات النفاثة وأنظمة التوجيه بناءً على الخبرة القتالية في أوكرانيا.

كما أشارت إلى مصنع "ألابوغا" في منطقة تترستان الروسية، حيث يتم إنتاج آلاف المسيرات سنوياً، موضحة أن هذا المصنع لم يعد مجرد مركز لتجميع القطع الإيرانية، بل أصبح ينتج نسخاً معدلة قادرة على تجاوز أنظمة الدفاع الجوي الحديثة بفضل التكنولوجيا الروسية.

وربطت الصحيفة بين استخدام هذه المسيرات في أوكرانيا وبين ظهورها الأخير في العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، موضحة أن "دبلوماسية المسيرات" سمحت لإيران باختبار أسلحتها في بيئات قتالية حقيقية ضد تقنيات حلف الناتو، مما عزز من فاعليتها عند استخدامها في مناطق أخرى.

وصفت أن هذا التعاون هو "زواج مصلحة" نابع من العزلة الدولية المفروضة على البلدين، فبينما تحصل روسيا على سلاح رخيص وفعال لاستنزاف الدفاعات الأوكرانية، تحصل إيران في المقابل على دعم سياسي وتكنولوجي، وربما طائرات مقاتلة متطورة مثل "سوخوي-35".

وأشارت إلى أن طائرة "شاهد" لم تعد مجرد أداة عسكرية، بل هي "بيان سياسي" يؤكد فشل العقوبات الغربية في منع التقارب العسكري بين القوى الخاضعة للعقوبات، مما يخلق تحدياً أمنياً طويل الأمد لأوروبا والشرق الأوسط على حد سواء.

المنشورات ذات الصلة