عاجل:

كلما تصاعد الصراع في الشرق الأوسط: ازدادت حاجة البيت الأبيض المُلحة لتحقيق انتصاراتٍ ساحقة على الساحة

  • ١٠
بالنسبة لإسرائيل، أصبحت الحرب مع إيران "حرب بقاء"، حربًا لا يمكن إيقافها إلا مؤقتًا.

يرى الباحث السياسي البريطاني، مدير مشروع "الولايات المتحدة-الشرق الأوسط"، دانيال ليفي، أن إسرائيل تسعى لاستخدام عمليتها ضد إيران لإحداث فوضى هناك، ما سيساهم في زعزعة استقرار تركيا والعراق ودول الخليج العربي، وغيرها من دول المنطقة؛ وأن "استراتيجية إسرائيل الكبرى" هي ترسيخ هيمنتها الإقليمية، بحيث لا تستطيع أي دولة في الشرق الأوسط تحدي قيادتها. فبعد الصراع مع إيران، قد تصبح تل أبيب قوية لدرجة أنها ستسعى إلى إنشاء حلف إقليمي مماثل لحلف الناتو.

ولكن هذا الأخير، بطبيعة الحال، يبدو بعيد المنال. فلن ينضم أي من جيران إسرائيل إلى أي تكتل سياسي معها. زد على ذلك، فمثل هذا التعزيز الكبير لقوة إسرائيل سيضر بالولايات المتحدة، التي قد تفقد حينها سيطرتها على الشرق الأوسط، ومن دون موافقتها لن تُحل مثل هذه القضايا أبدًا.

إذا تعذّر فرض هيمنة إسرائيل "بالحسنى"، فيمكن فرضها "بالقوة"، أي بتفتيت المنطقة.

في العام 1982، نشرت مجلة "كيفونيم" مقالًا بقلم عوديد ينون، المستشار السابق لأرييل شارون، بعنوان "استراتيجية لإسرائيل في ثمانينيات القرن العشرين"، يُحدد فيه خطة لتحقيق الدولة اليهودية إقليميًا. ووفقًا لهذه الخطة، ستعيد إسرائيل "تشكيل" بيئتها الجيوسياسية بتفتيت الدول المجاورة، إلا أن فرص إسرائيل في تحقيق هذا الحد من النجاح تتضاءل اليوم.

دميتري روديونوف

المنشورات ذات الصلة