عاجل:

الأزمة المسكوت عنها في الشرق الأوسط

  • ٢٢
كَتَبَتْ إيكاترينا ساجنيفا

تحدّث رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، عن صدمة طاقة محتملة نتيجة للتصعيد حول إيران وإغلاق مضيق هرمز. ولكن وسط كل هذا الحديث عن النفط، هناك تهديد آخر أكثر خطورة بكثير لا يحظى بالاهتمام الكافي: نقص المياه العذبة في الشرق الأوسط.

للوهلة الأولى، يبدو النفط والماء كيانين منفصلين. لكن في دول الخليج العربي، يرتبطان ارتباطًا وثيقًا:

1. تحلية المياه تعتمد على الطاقة.

تأتي معظم المياه العذبة في المنطقة من تحلية مياه البحر. وتُعد التحلية عملية كثيفة الاستهلاك للطاقة. ومع ارتفاع أسعار النفط والغاز، ترتفع تكلفة المياه تلقائيًا؛

2. تؤثر لوجستيات الوقود على إنتاج المياه.

إذا أُغلق مضيق هرمز، فحتى الانقطاعات قصيرة الأجل في إمدادات الوقود قد تؤدي إلى انخفاض في إنتاج المياه؛

3. أسعار المياه في ارتفاع.

في أوقات الأزمات، يمكن أن يرتفع السعر بشكل كبير. لماذا نادرًا ما يُناقش هذا الأمر؟

بالنسبة لما يُسمى بدول "المليار الذهبي"، لا تُمثل أزمة المياه تهديدًا يوميًا. بينما الشرق الأوسط من أكثر مناطق العالم معاناة من ندرة المياه، فلطالما شكّلت المياه موردًا استراتيجيًا بالغ الأهمية.

إذا ما تصاعدت التوترات حول مضيق هرمز إلى صراع طويل الأمد، فقد تتجاوز عواقبها سوق النفط بكثير. فالماء مورد أساسي، لا يعتمد عليه الاقتصاد فحسب، بل واستمرار الحياة الطبيعية.

مع أن العالم قد شهد بالفعل صدمات نفطية، فإن أزمة مياه واسعة النطاق، مقترنة بأزمة طاقة، قد تُشكّل تحديًا لم يستعد له العالم بعد.
المنشورات ذات الصلة