بحث وزير الخارجية، فؤاد حسين، مع مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون منطقة البحر المتوسط، دوبراڤكا شويتسا تداعيات الحرب على الاقتصاد العراقي، فيما اقترح تشكيل مجموعة أوروبية لدراسة آليات تقديم الدعم المالي للعراق في حال استمرار الأزمة لفترة طويلة.
وأشار المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية العراقيّة، إلى أنّ "وزير الخارجيّة فؤاد حسين تلقّى اتصالًا هاتفيًّا من مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون منطقة البحر المتوسط دوبراڤكا شويتسا، أعربت خلاله عن تضامن الاتحاد مع العراق وشعبه في مواجهة التحدّيات والهجمات الّتي يشهدها، مؤكّدةً حرصها على بحث سبل تقديم الدّعم اللّازم؛ ومستفسرةً عن احتياجات العراق في هذه المرحلة".
ولفت في بيان، إلى أنّ "الجانبَين تناولا تداعيات الحرب وتأثيراتها الاقتصاديّة، لا سيّما على الأسواق الأوروبيّة، في ظلّ ارتفاع أسعار النّفط، فضلًا عن الصّعوبات الّتي تواجه العراق في تصدير النّفط نتيجة الأوضاع الرّاهنة".
وأكّد حسين أنّ "العراق، وبحكم موقعه الجغرافي، أصبح -مع الأسف- جزءًا من جغرافيّة الحرب، رغم أنّ سياسة الحكومة العراقية تقوم على رفض الحروب كوسيلة لحلّ النّزاعات، والإيمان بالحوار والمفاوضات"، مركّزًا على أنّ "العراق تكبّد خسائر بشريّة نتيجة الهجمات، شملت سقوط ضحايا من قوات البيشمركة، إضافةً إلى ضحايا من الحشد الشعبي وعناصر من الجيش العراقي".
وأوضح أنّ "استمرار الحرب انعكس سلبًا على الاقتصاد العراقي، لا سيّما في ظلّ تعذّر تصدير النّفط"، مشدّدًا على "حاجة العراق إلى دعم أوروبي في هذه المرحلة". وفي هذا السّياق، اقترح "تشكيل مجموعة أوروبيّة، استنادًا إلى اتفاقيّة الشّراكة بين العراق والاتحاد الأوروبي، لدراسة آليّات تقديم الدّعم المالي، خاصّةً في حال استمرار الأزمة لفترة طويلة، مع توجيه المؤسّسات الماليّة الأوروبيّة بهذا الشّأن".