عاجل:

إيران تُخفي الذهب: لماذا انخفض سعر المعدن النفيس؟

  • ١٠
كَتَبَ دميتري ميغونوف في "إزفيستيا"

ارتفع سعر الذهب بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال السنوات القليلة الماضية على خلفية الاضطرابات الجيوسياسية. مع ذلك، في حالة الحرب الإيرانية، لم تنطبق قاعدة "إذا كانت الأوضاع السياسية العالمية مضطربة، فاشترِ الذهب". كان الذهب من بين الأصول الأكثر تضررًا في مارس/آذار.

يعود السبب الرئيس لانهيار مارس إلى آليات عمل محافظ المؤسسات المالية. فعندما يتعرض النظام المالي لصدمة (في هذه الحالة، خطر الركود التضخّمي نتيجة وصول سعر برميل النفط إلى 100 دولار)، تبدأ أسواق الأسهم والسندات الحكومية بالهبوط الحاد. عند هذه النقطة، تتعرض صناديق التحوط وبنوك الاستثمار لطلبات الوسطاء بإيداع سيولة إضافية بكثافة لتغطية المراكز غير المربحة.

أين يمكن إيجاد السيولة في زمن الذعر الواسع؟

يبيع المديرون ما يمكنهم بيعه بسرعة وبأقصى ربح. والذهب خيار مثالي لهذا الغرض؛ أما السبب الثاني فاقتصادي بحت. تواجه السوق ظاهرة يمكن وصفها بتحول الصدمة الجيوسياسية إلى صدمة تضخمية. حتى فبراير/شباط، كانت الأسواق واثقة من أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيُجري سلسلة من تخفيضات أسعار الفائدة في العام 2026. إلا أن أزمة الطاقة بددت هذه التوقعات.

بالنسبة للذهب، تُعد سياسة التشدد التي يتبعها المجلس غير مُرضية. في الوقت نفسه، عززت أسعار النفط المرتفعة قيمة الدولار الأمريكي.

هل يعني انهيار مارس أن الذهب فقد نهائيًا مكانته كملاذ آمن؟

كلا. السيناريو السائد للاقتصاد العالمي في السنوات القادمة هو التفكك الجيوسياسي، وتراجع استخدام الدولار في التجارة في الدول النامية، والنمو المضطرد للديون السيادية. إن عسكرة الشرق الأوسط واحتمال حدوث ركود تضخمي في أوروبا يزيدان من أهمية الأصول المادية.
المنشورات ذات الصلة