حذّر المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا من أن التصعيد العسكري المستمر على طول الخط الأزرق وما بعده لم ينعكس فقط على الشعب اللبناني، بل طال أيضاً قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل المنتشرة في جنوب لبنان.
وأشار إلى أن استشهاد ثلاثة من عناصر اليونيفيل وإصابة آخرين خلال الساعات الـ48 الماضية يشكّل دليلاً مأساوياً على خطورة الوضع، مقدّماً التعازي لعائلات الضحايا ومتمنياً الشفاء للمصابين. كما شدّد على إدانة روسيا لجميع الهجمات التي تستهدف قوات حفظ السلام، داعياً أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي، ومؤيداً دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لضمان حماية هذه القوات ووقف إطلاق النار فوراً في المنطقة الحدودية اللبنانية – الإسرائيلية.
وتطرّق نيبينزيا إلى ما وصفه بالاتجاه الخطير المتمثل باستهداف الإعلاميين الذين يغطّون التطورات الميدانية. وبحسب ما عرض، قُتل الصحافي علي شعيب من قناة المنار، إلى جانب الزميلين فاطمة ومحمد فتوني من قناة الميادين، في غارة بطائرة مسيّرة قرب جزين في 28 آذار.
كما ذكّر بإصابة طاقم RT في هجوم صاروخي إسرائيلي جنوب لبنان في 19 آذار، معتبراً أن استهداف الإعلاميين يشكّل “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وعرقلة متعمّدة لعملهم”، ومطالباً السلطات في إسرائيل بإجراء تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين.
وفي ختام كلمته، جدّد المندوب الروسي التأكيد على دعم بلاده لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، داعياً القيادة الإسرائيلية إلى التخلي عن استخدام القوة والعودة إلى المسار الدبلوماسي، والالتزام الكامل بقرار مجلس الأمن 1701 وسائر القرارات ذات الصلة، بما يضمن استقرار المنطقة واستمرار عمل اليونيفيل رغم التهديدات الأمنية.