مضيق القوة: كيف يُمكن للحوثيين تغيير مسار حرب الشرق الأوسط؟

  • ٢٢
كَتَبَ بوغدان ستيبوفوي ويوليا ليونوفا، في "إزفيستيا"

انضمّت حركة الحوثيين إلى الصراع في الشرق الأوسط إلى جانب طهران. فأطلقت صواريخ باليستية وصواريخ مجنحة، بالإضافة إلى طائرات مسيّرة، على جنوب إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع. ووفقًا للمستشرق كيريل سيمينوف، فإن الهجمات الحالية تُعدّ في المقام الأول استعراضًا للتضامن داخل "محور المقاومة" للقوى التي تتوحد حول إيران.

لم تُصبح الضربات على إسرائيل بعدُ "خطًا أحمر" للولايات المتحدة، يُفضي تجاوزه إلى عملية عسكرية واسعة النطاق وفورية ضد اليمن. وقد ساهمت الاتفاقات غير الرسمية بين واشنطن وحركة أنصار الله سابقًا في تهدئة التصعيد. ولم تتأثر حرية الملاحة حتى الآن.

وأشار سيمونوف إلى أن الحوثيين إذا قرروا إغلاق مضيق باب المندب بالكامل، فإن العواقب ستكون "خطيرة للغاية". فـ "تحويل مسار الشحنات، بما في ذلك النفط والغذاء، حول إفريقيا سيؤدي إلى زيادة هائلة في تكاليف النقل وارتفاع حاد في الأسعار في كل مكان تقريبًا".

وقال الخبير العسكري دميتري كورنيف: "إن محاولة إغلاق مضيق باب المندب بالكامل ستكون بمثابة خط أحمر للمجتمع الدولي. ونظرًا للأهمية البالغة لهذا المَمرّ الحيوي، ستكون الإجراءات الانتقامية فورية".

وأضاف أن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين- وعلى رأسهم فرنسا التي لها وجود عسكري في المنطقة- لن يقفوا وحدهم في وجه الحوثيين، بل سيقف معهم أيضًا قادة إقليميون، من بينهم السعودية ومصر.

وخلص كورنيف إلى القول: "يمتلك الحوثيون القدرة التقنية على زعزعة استقرار الملاحة البحرية، لكن تنفيذ هذا السيناريو سيؤدي إلى تدويل واسع النطاق للصراع، مع جبهة موحدة من القوات الغربية والعربية في مواجهة أنصار الله".
المنشورات ذات الصلة