عاجل:

إسرائيل تخدع ترامب في لبنان

  • ١٧
كَتَبَ دميتري بافيرين في "فزغلياد"

أعلنت السلطات الإسرائيلية عن احتلال طويل الأمد لجنوب لبنان، وصولًا إلى نهر الليطاني. بل إن هذه الأراضي قد تُضمّ إلى إسرائيل، ما قد يؤدي إلى تهجير نصف مليون شخص وتدمير منازلهم.

وإلى جانب وقف القصف (من الأراضي اللبنانية)، يحقق نتنياهو من خلال العملية في لبنان هدفين آخرين: أولًا، يُحكم سيطرته على الوضع المحيط بإيران، مُحصّنًا نفسه ضد أي "اتفاق" بين واشنطن وطهران. ولوقف الهجمات على المنشآت الأمريكية وفتح مضيق هرمز، يُطالب الإيرانيون بترك لبنان وشأنه، وعودته إلى وضعه السابق. وهذا لا يعتمد على الولايات المتحدة، بل على إسرائيل وحدها، التي تنوي مواصلة الحرب وتتجاهل رغبة الرئيس دونالد ترامب في الانسحاب من الصراع.

وتبقى مسألة العملية البرية معلقة منذ الأيام الأولى للحرب، لكن الولايات المتحدة غير مستعدة لخسارة جنودها بمفردها.

مع ذلك، يتردد نتنياهو في المشاركة في عملية برية: فهي معقدة لوجستيًا ومحفوفة بالمخاطر السياسية، وكان الهدف منذ البداية هو تكليف آخرين بالمهام الصعبة، وبالأخص الأمريكيين.

إنّ انشغال إسرائيل بمهام ضخمة في لبنان ذريعة لتجنب مطالبة واشنطن بإرسال قوات إلى إيران. ومع أنها خطة مُحكمة، لكن هذه الاستراتيجية لا تخلو من خلل. فما زال من الممكن أن ينسحب ترامب، وقد خاب أمله في الصراع، من جانب واحد، ويترك نتنياهو يواجه الفوضى التي تسببا بها معًا.

بالنظر إلى الضرر الهائل الذي لحق بمصداقية الولايات المتحدة، يبدو هذا مستبعدًا. لكن حتى المستبعد متوقع من ترامب.
المنشورات ذات الصلة