نعت "هيئة التضامن السرياني الديمقراطي"، بمزيد من الحزن والأسى، في بيان، الأخ نور، "الذي شكل حضوره علامة فارقة في مسيرة العمل الإنساني والروحي في لبنان، وترك برحيله أثرا عميقا في وجدان كل من عرفه أو لمس عطاءه".
وقالَ البيان: "انتقل الأخ نور في يوم عظيم، يوم الجمعة العظيمة، يوم آلام وموت السيد المسيح، فحمل رحيله رمزية خاصة لحياة كرسها للمحبة والبذل والعطاء. التقينا الأخ نور مرارا، فكان في كل لقاء نموذجا للإنسان المتجرد من ذاته، الملتزم برسالته حتى أقصى حدود الصمت والتواضع. لم يكن حضوره صاخبا، بل كان فعلا هادئا وعميقا، يجسد إيمانا حيا بالإنسان وكرامته، بعيدا عن الأضواء والمظاهر".
وتابع: "لم يسع يوما إلى موقع أو مجد شخصي، بل جعل من حياته مساحة مفتوحة لخدمة الآخرين، فأسس وأطلق مبادرات ومؤسسات شكلت ملاذا للفقراء والمهمشين، ورسخت ثقافة المحبة والعمل الصامت. لقد كان مثالا نادرا للنسك المرتبط بالفعل، وللإيمان الذي يقاس بمدى الالتزام بخدمة الإنسان، حيث التقى الفكر بالفعل، والإيمان بالممارسة اليومية الصادقة".
وأردفَ: "إذ نستذكر مسيرته الغنية، نستعيد صورة رجل اختار البساطة نهجا، والتجرد أسلوبا، والعطاء طريقا، فاستحق أن يحفظ اسمه في ذاكرة الخير، وأن تبقى رسالته حية في كل عمل إنساني صادق".
وخَتَمَ البيان: "تتقدم الهيئة بأحر التعازي إلى عائلته الروحية، وإلى جميع محبيه، وإلى أسرة مؤسسات "تيلي لوميار" و"نورسات"، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يمنح الجميع الصبر والسلوان، ومتمنين لكل من تابع مسيرته الاستمرار على نهجه، والتوفيق والنجاح في حمل رسالته الإنسانية".
×