عاجل:

الإمارات في 2026: مشاريع واستثمارات عالمية تمهد الطريق لمستقبل الطاقة النظيفة

  • ١٤
تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للاستثمار في الطاقة النظيفة ونشر حلول الاستدامة عبر حزمة من المشاريع التي أعلنت عن تمويلها وتنفيذها خلال العام الجاري 2026، مجموعة من الشركات الوطنية المتخصصة في هذا المجال.

وتجسد هذه المشاريع التزام الإمارات بتوفير حلول مستدامة وموثوقة لمواجهة التحديات العالمية للطاقة لا سيما وأن خارطة المشاريع المعلن عنها تمتد لتشمل القارات الأكثر تعدادا من حيث السكان (أسيا وإفريقيا وأوروبا)، ما يعزز من مردودها الاقتصادي، وأثرها البيئي الإيجابي من ناحية خفض الانبعاثات الكربونية ومواجهة تحديات التغيير المناخي.

واعتمدت الإمارات في يناير الماضي الدليل الإرشادي للخدمات الرقمية المستدامة في الحكومة الاتحادية، الذي يهدف إلى تبني الطاقة المتجددة، والاستفادة من التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وتوظيف الممارسات الصديقة للبيئة في عمليات تكنولوجيا المعلومات.

وأطلقت دائرة الطاقة -أبوظبي، خلال القمة العالمية للحكومات 2026، سياسة التزويد الذاتي للطاقة الكهروضوئية (الشمسية)، التي تتيح استخدام حلول ذكية ومرنة لتوليد الطاقة النظيفة وتخزينها واستهلاكها، وتمكّن القطاع الزراعي وأصحاب المزارع والاستراحات والعِزَب في أبوظبي من الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، ما يدعم أهداف الإمارة في التحول إلى منظومة طاقة مستدامة وفعّالة.

وأعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر"، عن تعاونها مع "إيليت أجرو"، وهي شركة عالمية موثوقة في مجال الزراعة وإنتاج وتطوير الأغذية، لإطلاق أول مشروع للطاقة الشمسية الكهروضوئية الزراعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك في مزرعة الفوعة التابعة للشركة في مدينة العين بأبوظبي، سيشكل نموذجاً قابلاً للتطبيق على نطاق واسع في مجال الزراعة المستدامة ودمج حلول الطاقة المتجددة في المنطقة.

يأتي ذلك في وقت تجاوزت فيه القدرات المركبة للطاقة المتجددة في الدولة 7.7 جيجاوات مع وجود مشاريع قيد التنفيذ سترفع السعة الإجمالية إلى أكثر من 23 جيجاوات بحلول عام 2031، كما سجلت القدرة المركبة للطاقة المتجددة في الدولة نمواً بنسبة 117% خلال الفترة من 2022 إلى 2025 ما يعكس فاعلية السياسات الوطنية وتسارع تنفيذ المشاريع الإستراتيجية الهادفة إلى بناء منظومة طاقة أكثر استدامة وكفاءة.

وعلى الصعيد العالمي، تجسّد شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" ريادة دولة الإمارات في الطاقة النظيفة، إذ بلغ إجمالي محفظتها الاستثمارية حتى يناير الماضي 65 غيغاواط، وذلك ضمن مسارها لتحقيق هدف 100 غيغاواط بحلول 2030.

وأطلقت "مصدر" في عام 2026 مشاريع إستراتيجية عالمية، أبرزها تطوير مشروع كويبونغو للطاقة الشمسية في أنغولا بقدرة 150 ميغاواط ضمن برنامج "رويال سابل"، بما يسهم في استقرار شبكة الكهرباء ويدعم التنمية المستدامة، ويخدم نحو 300 ألف منزل ويخلق أكثر من 2000 فرصة عمل.

واستكملت "مصدر" الإغلاق المالي لمشروع غوزار للطاقة الشمسية في أوزبكستان بقدرة 300 ميغاواط ونظام بطاريات لتخزين الطاقة بقدرة 75 ميغاواط ساعي، ضمن استثمارات دولية تتجاوز ملياري دولار.

ووقعت "مصدر" مذكرة تفاهم مع شركة "آر دبليو اي"، تهدف إلى تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وتطوير منظومة الطاقة في ألمانيا وعموم أوروبا، ستواصل الشركتان بموجبها الاستثمار واستكشاف الفرص المتاحة في مجال أنظمة بطاريات تخزين الطاقة بألمانيا، بينما تستكشف "مصدر" فرص الاستثمار في مشروعات قائمة ومملوكة لـ"آر دبليو إي" في مجال أنظمة تخزين الطاقة بألمانيا، مع استهداف الوصول إلى قدرة 1 جيجاواط بحلول عام 2030، بجانب بحث فرص التعاون في تطوير أنظمة بطاريات لتخزين الطاقة بقدرة تصل إلى 1 جيجاواط بحلول عام 2035.

ووقّعت "مصدر" و"توتال للطاقة"، اتفاقية ملزمة لتأسيس شراكة بحصة 50% لكل منهما وبقيمة إجمالية تصل إلى 2.2 مليار دولار، وستقوم الشركتان في إطار هذه الشراكة بدمج مشروعاتهما في مجال الطاقة المتجددة البرية في تسع دول ضمن آسيا.

وبالتوازي مع نشاط "مصدر"، تعزز شركة "جلوبال ساوث يوتيليتيز"، التابعة لشركة "ريسورسز إنفستمنت"، حضور الإمارات في قطاع الطاقة النظيفة على المستوى الدولي والإقليمي، من خلال مشاريع مبتكرة تسهم في التحول الطاقي العالمي.

وأعلنت الشركة عن إطلاق محطة طاقة شمسية بقدرة 5 ميغاوات في مدينة بربرة بالقرن الإفريقي، ضمن رؤية "بربرة الخضراء"، التي تهدف إلى التحول من الاعتماد على الديزل إلى منظومة طاقة متجددة مدعومة بأنظمة تخزين الطاقة، لضمان توفير كهرباء نظيفة لمئات المنازل والأنشطة الاقتصادية، وتقليل الانبعاثات الكربونية وتعزيز أمن الطاقة في المنطقة.

ودخلت "جلوبال ساوث" في شراكة صناعية إستراتيجية مع الشركة الصينية "ويهينغ" المصنّعة العالمية لأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، بهدف التصنيع المحلي لتقنيات الطاقة النظيفة المتقدمة في أبوظبي، ودعم مساعي دولة الإمارات في التنمية الصناعية، والتحول في قطاع الطاقة، وتعزيز سلاسل الإمداد الموجهة لأسواق دول الجنوب العالمي.
المنشورات ذات الصلة