عاجل:

لا تُكثروا من الاستماع إلى نشرات الأخبار هذه الأيام- بقلم الدكتور نزار دندش

  • ١٦٨

في الماضي، كانت الحروب تُنجب رابحاً وخاسراً، منتصراً ومهزوماً… وسواها من الصفات الواضحة التي لا يختلف عليها اثنان.

أما حروب زمننا، فلا تُنجب إلا «منتصرين». فما إن تندلع مواجهة بين طرفين حتى يسارع كل منهما إلى إعلان النصر، رغم أنّ حروب هذا العصر تفوق سابقاتها قتلاً ودماراً وتشريداً وتخريباً وتشويهاً.

الحرب الحالية على إيران خلّفت دماراً كبيراً وخسائر لا تُعوّض، ويُرجّح أن تشهد في الأسبوعين المقبلين وقفاً لإطلاق النار سيكون بمثابة اختبار للنوايا. لكن الغريب أنّ الطرفين أعلنا الانتصار، والأخطر أنّ كلاً منهما سيستخدم كامل ترسانته الإعلامية والإيديولوجية لإقناع جمهوره بأنه خرج منتصراً.

سنشهد، تبعاً لذلك، ضغطاً إعلامياً مكثفاً على مسامعنا وعقولنا، لإقناعنا بنصرٍ «حقّقه» كل طرف. ولهذا، أجدني أحذّر من الإفراط في متابعة نشرات الأخبار وما يرافقها من خطابات ومحاضرات موجّهة، حرصاً على عقولنا وصوناً لقدرتنا على التحليل والتفنيد واستخلاص العِبر.

المنشورات ذات الصلة