كتب فلاديمير سكوسيريف في "نيزافيسيمايا غازيتا"
حتى وقت قريب، لم يشكك أي من جيران الهند، باستثناء باكستان، في دورها كقوة عظمى صاعدة في جنوب آسيا. وبحسب صحافة دلهي، تَغيّر الوضع قبل بضعة أشهر، حيث أصبح جيران الهند معادين لها. إلا أن الأمور تبدو الآن وكأنها تتجه في الاتجاه المعاكس. ويعود السبب في ذلك إلى أزمة الطاقة التي أعقبت الحرب ضد إيران. فقد لجأت تلك الدول نفسها- بنغلاديش وجزر المالديف وسريلانكا- إلى الهند لتأمين إمدادات الوقود. وقد تغلّبت الهند على استيائها ومدّت لهم يد العون.
وكما ذكر موقع "إنديا توداي"، فقد أكّدت دلهي بذلك مجددًا موقفها في السياسة الخارجية: "الجيران أولاً". ولكن قبل ذلك، كما يُضيف الموقع الهندي، من الضروري الاعتراف بحقيقة مُرّة: 90% من النفط المنقول عبر مضيق هرمز يتجه إلى آسيا.
وقد كشفت الأزمة في الشرق الأوسط عن هشاشة دول مثل باكستان وبنغلاديش وسريلانكا، المرتهنة لواردات الطاقة.
وإلى ذلك، فقد سمحت إيران لناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال التابعة للهند "الصديقة" بالمرور عبر مضيق هرمز، ما خفف من معاناة دلهي. ورغم الأزمة، أرسلت الهند بالفعل أطنانًا من الوقود إلى بنغلاديش وسريلانكا، وتدرس إرسال شحنة مماثلة إلى جزر المالديف. كما سارعت إلى تزويد بوتان ونيبال بالوقود.
احتياطات نفسها تكفيها شهرين. لكن ثمة استنتاج آخر بديهي من هذه القصة: تظل الهند شريكًا لا غنى عنه لدول جنوب آسيا خلال أزمة الطاقة.
×