عاجل:

إسرائيل تفرض بالنار والدم فصل لبنان عن وقف إطلاق النار: الحرب مستمرة!!

  • ٤٨

ساعات مضت على الإعلان الباكستاني بالتوصل إلى هدنة لوقف إطلاق النار بين أميركا وإيران والتي شملت كل الساحات لبنان، العراق، اليمن، وقد لاقى هذا الإعلان ترحيبا من معظم الدول بما فيها الأوروبية والعربية تجنبا لتصعيد أكبر لو حصل لأخذ منطقة الشرق الأوسط إلى كارثة إقليمية.

ساعات عاشها اللبنانيون بتفاؤل حول إقتراب وقف إطلاق النار حيث قامت بعض العائلات منذ الفجر الى ترك أماكن نزوحهم والعودة إلى قراهم ومدنهم، ما أدى إلى تعرض بعضهم لإستهدافات إسرائيلية، وعلى الفور حذر الجيش اللبناني وعدد من بلديات القرى المستهدفة من عودة الأهالي قبل أي بيان رسمي يوضح مسار وقف إطلاق النار.

بقي الغموض حول مسار وقف إطلاق النار في لبنان حتى فترة بعض الظهر من اليوم حيث شن الجيش الإسرائيلي أعنف هجوم منذ بدء الحرب شمل معظم المناطق اللبنانية وتسبب بإستشهاد وجرح عدد كبير من اللبنانيين، فغصت المستشفيات اللبنانية بالمواطنين من شهداء وجرحى وإستنفرت جميع الأجهزة الأمنية والعسكرية والطبية لمواكبة هذا الحدث الذي يمثل كارثة على المستوى الوطني.

في محاولة لاستيضاح سبب هذا العدوان الإسرائيلي الكبير، يقول مصدر عسكري لموقع "إيست نيوز" بأن الاسرائيلي منذ الأمس بدأ يروج لفصل اي إتفاق أميركي إيراني عن الساحة اللبنانية، وهذا الفصل سببه بأنه يعلم أن وقف الحرب حاليا ستسبب أزمة داخلية لديه.

من الواضح بأن الإسرائيلي أراد إستهداف المدنيين، يشير المصدر، وخير مثال على ذلك الجريمة التي إرتكبها على الأقل في بلدة شمسطار البقاعية حيث إستهدف جبانة البلدة خلال تشييع أحد أبناء البلدة، هذا عدا عن جميع الإستهدافات التي حصلت والتي يمكن التأكد من خلال تتبعها بأنها أهداف مدنية بحتة.

 ورأى المصدر أن الهدف من هذه الضربات ليس الحزب بل البيئة الحاضنة لما شكلته من ركيزة مهمة في تأييد ما يقوم به في مواجهة العدوان، إضافة إلى ذلك يحاول الإسرائيلي أن يعيد ما نفذه في غزة من خلال قتل "الفكرة" وهذه إستراتيجية أمنية يبررها بتبريرات شكلية تحت عنوان مقرات للحزب.

في خواتيم المعارك، يقول المصدر، إعتدنا أن نرى هذا التصعيد من الإسرائيلي، فهو يرفض توقف الحرب أولا قبل ان يصبح جنوب الليطاني له كما أخذ نصف غزة ولكن في المقابل هذا الأمر بمثابة خطا احمرا بالنسبة للمقاومة، وثانيا لأن وقف إطلاق النار يعني أن الحزب سيعيد تنظيم نفسه وهذا أمر يمثل خطا احمرا بالنسبة له.

وعن الدور الأميركي في الضغط على الإسرائيلي للإلتزام بالهدنة ولاحقا في أي إتفاق، يوضح المصدر بأن الأميركي وافق على هدنة لسببين: أولا لأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يحصل على تفويض رسمي صريح من الكونغرس لشن حربه أو عملياته العسكرية ضد إيران، حيث أقر بتعمد وصفها بـ"عمليات عسكرية" بدلا من "حرب" للإلتفاف على صلاحيات الكونغرس الدستورية وبالتالي قد أستنفذت المدة المتاحة ولإستكمالها يحتاج الى تفويض، وثانيا نتيجة الضغط الشعبي والسياسي لإيقاف الحرب بسبب التضخم الذي بدأ يظهر داخل الولايات المتحدة. 

ويرسم المصدر سيناريوهان سيتم تبيان واحد منهما خلال الساعات المقبلة، فإما أن يسير الأميركي بالهدنة ولاحقا الإتفاق ويتملص من الحرب كما جرى خلال مواجهة الحوثيين في اليمن الذين إستمروا في إستهداف إسرائيل إسنادا لغزة، وإما أن يستكمل الحرب مهما كانت النتائج، وفي هذا السيناريو ستذهب المنطقة برمتها إلى تصعيد دون خطوط حمراء.

في المحصلة، لا وقف لإطلاق النار على الساحة اللبنانية، خصوصا بعد تصعيد إسرائيلي خلف عدد كبير من الشهداء والجرحى المدنيين، وبالتالي الحرب مستمرة والساعات والأيام القادمة ستوضح في أي إتجاه سيكون مسارها.

المنشورات ذات الصلة