عاجل:

الصايغ: السلام لا يعني الاستسلام ولنبحث في مستلزمات السلام

  • ٢٥

أكّد عضو كتلة الكتائب النائب سليم الصايغ أنه لا يجب أن يكون هناك أي شروط للبدء بالمفاوضات، لا شروط لبنانية ولا شروط إسرائيلية، مشددًا على أن أهمية العملية كلها أن هناك مفاوضات مباشرة، أما عن الضمانة الأميركية فقد عهدنا الكثير من الضمانات الأميركية لكنها لم تكن كافية لردع إسرائيل، أو لإتمام العملية المثل على ذلك اتفاق 17 أيار ضمانة أميركية والاسرائيلي لم يلتزم وبالنتيجة سقط الاتفاق، كذلك اتفاق الحدود البحرية يعني ضمانة أميركية ولكن حقل كاريش أدى إلى انسحاب اسرائيلي من هذه الاتفاقية ولا نعرف حتى إذا تم هذا الانسحاب بطريقة رسمية.

وأضافَ: "الضمانة الحقيقية لأي اتفاق هم أطراف الاتفاق أنفسهم يعني أنه لا يمكن لا الذهاب والاستعطاء من قبل دول عظمى أميركية او غيرها لكي يكفلوا العلاقات بين بلاد مجاروة تفصل بينهم حدود يجب ترسيمها وهي كانت في طور الترسيم."


وعمّن سيمثل الدولة اللبنانية في المفاوضات قال: "ما رشح إلينا من القصر الجمهوري والسراي الحكومي أن السفير سيمون كرم على الأرجح سيمثّل لبنان وسيعاونه أحد الدبلوماسيين او الاختصاصيين العارفين بكل موضوع الصراع مع إسرائيل، لذلك سيكون مستوى سياسي ونحن لا نتكلم كما في الماضي مستوى عسكري أو أمني أو تقني، فهذه مفاوضات مباشرة بعد كل التدمير الذي حصل في لبنان وبعد كل الحروب العبثية التي تورّط بها الشعب اللبناني بدعوة من حزب الله الذي أعلن حربين من دون أي جدوى، اليوم لا بد من أن يرفع لبنان مستوى التفاوض لكي يبحث بالمسائل التي تؤمّن الاستدامة لأي اتفاق من أي نوع كان".

وشدد الصايغ على أن الرئيس اللبناني طالب بهذه المفاوضات المباشرة وكلمة السلام هي أكثر كلمة يتم تردادها اليوم من قبل الأفرقاء السياسيين والأغلبية الساحقة من القوى السياسية تريد السلام، ولكن السلام لا يعني الاستسلام، السلام له خارطة طريق ولنبحث في مستلزمات السلام لأن عاجلًا أم آجلا يحق للبنان أن يعيش بطمأنينة واستقرار بعد أكثر من 50 سنة من الحرب على أنواعها فقد دفع ثمن كل القضايا المحقة وغير المحقة.

وعن معاهدة سلام تشبه المثال المصري، قال الصايغ: "لبنان فريد من نوعه ولنسمح له أن يبرم معاهدات لا تستسخ أي اتفاق آخر لكن في الجوهر لا يجب أن يكون هناك ممنوعات او تابو أي أننا لا نستطيع التوصل لحلول مستدامة، معربًا عن اعتقداه بأن العقل اللبناني قادر على الابتكار في موضوع المفاوضات"، وأردف: "أعرف أنه لا يجب أن نسمح بأن يكون هناك مناطق ممنوع أن يطأها اللبنانيون مجددًا فهذا الأمر في صلب المفاوضات، ومن البديهيات لأي عملية تفاوضية أن يتم العودة إلى كامل الأراضي اللبنانية، بالمقابل على لبنان ألا يكون منطلقًا لأي تهديد على أمن جيرانه وعلى إسرائيل التزامات كبيرة صحيح أنها أمنية وعسكرية ولكننا نتطلع إلى العيش بطمأنينة وبرفاهية مع كل المحيط الذي نتفاعل معه في الشرق الوسط".

 وتابع الصايغ: "علينا أن نفهم أولا أن من يحارب في لبنان هي أدوات لبنانية إنما الأوامر تأتي من الحرس الثوري الايراني ولبنان عليه أن يقطع حبل السرة بين لبنان وإيران ويقول عودوا إلى لبنان أيها اللبنانيون وإلا على الدولة بالوسائل المتوافرة لديها أن تبدأ بأخذ زمام الأمور مثلما فعلت اليوم فهناك قرار مهم جدًا اخذه مجلس الوزراء وهو إعلان مدينة بيروت مدينة منزوعة السلاح، ويعني ذلك بعبارة أخرى نزع سلاح حزب الله من بيروت أي لا سلاح إلا سلاح الشرعية اللبنانية".

وأكّد الصايغ أن بيروت هي عاصمة لبنان فيها تقريبًا ثلث الشعب اللبناني وهي تقريبًا القلب الاقتصادي والسياسي لهذا البلد وبالنتيجة عندما تقبض الدولة اللبنانية على زمام الأمور في بيروت تكون أعطت الاشارة الواضحة للبنانيين أولا ومن ثم لأصدقاء لبنان والمجتمع الدولي أن الدولة اللبنانية قادرة وهي تعني ما تقول وحاضرة أن تمضي بتنفيذ ما تقول.

وعن الحرب الأهلية جزم الصايغ بأن ليس هناك انقساما عموديا في لبنان، فهناك فئة صغيرة جدًا لا تريد الدولة وأغلبية ساحقة من اللبنانيين تريد الدولة وخط التماس اليوم هو بين الدولة واللادولة ولذلك لا حرب أهلية.

المنشورات ذات الصلة